قصة شهيد......
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
... هذه قصة شهيد احببت ان ارويها لكم بأسلوب قد تجدونة روائيا نوعا ، واننى اتمنى من الله ان تجد صدى لدى قلوبكم واليكم هذه القصة ... ( هبت نسمة لطيفة من النسمات الصباح الباكر فعركت معها اغصان الزيتون القريبة ليفوح عطرها فى المكان ، وخيم على المكان سكون قطعه صوت محرك حافلة قادمة من بعيد ورغم امتلائها بما فية الكفاية ، الا ان الركاب اشاروا الييها بالتوقف ، وما ان توقفت حتى اسرع اليها الجميع من الركاب وخطا معهم الى الحافلة شاب هادئ الملامح قوى البنيان حليق الوجة تفوح من كل خلجة من خلجاتة ، واخترق جموع الركاب حتى وصل الى منتصف الحافلة ، فوقف ساكنا وشغل عينية بمتابعة الطريق ، بينما كان عقلة فى واد آخر ، واستعاد ذكريات حياتة منذ ان نشأ فى وطنة الاسير مكبل ، تمرح الظلمات فى شوارعه ، لم يشعر ابدأ بأنسانيتة فى هذا الوطن ، لم يكن يعامل كأنسان منذ ان فتحت عيناة ، اسرتة فى مخيم ، لم يعرف لة بيتا ولم يعرف لعب الاطفال ، لم يعرف حنان الوطن ، ادرك انة مقهور لا يملك شيئا من اسباب العزة ، حتى عند ذهابة الى حرم الاقصى ، كانت مأساتة تزداد يوما بعد يوم عندما يرى المسجد محاطابجنود افاقين يحيطون بة كأفاع تحيط بفريستها ، ويسلطون اسلحتهم على رؤوس المصلين ، وتنطق عيونهم بثقة فى ان هذا المسجد سيهدم يوما ما على ايديهم ، احاطة يوما الشعور بالذل والاستسلام والاستكانة ،،، الى ان التى برجال ، الرجل منهم كألف رجل .. هم شباب المقاومة ، فتبدلت حياتة منذ ان عرفهم ، احس بأن قامتة تعلو وتعلو ، واصبح ينظر لهؤلاء الجنود بسخرية واستهزاء واصبح يرى ان نهاية هذا الكابوس مجرد وقت فقط ، وبعدها استيقظت فية معانى الكرامة والعزة وصحت فى نفسة ثورة عارمة .... وافا ق من ذكرياتة على جرس ساعتة ، نظر فيها بأهتمام ، ثم فى خفية تحسس الكنز الثمين على وسطة ،، ثم عاد الى ذكرياتة ،،،،، كلما كان يقرأ القرآن احس بأحساس غريب يمتلكة يريد ان يبكى ولكن .. اين ؟ فلم تكن له غرفة يبكى فيها ، فكانت حدائق الزيتون تحتضنة وتمسح دموعة ... لم يكن يبكى قهرا ولا ظلما وانما على عمرة الذى ضاع قبل ان يعرف هؤلاء الرجال ... ثم تفرس فى وجوة من حولة فوجدها وجوة كئيبة , اطال النظر الى النجمة السداسية فى مقدمة الحافلة ، لاحت لة صورة اخوانة الشهداء ودماؤهم تسيل على صدرة ، فأطلق اليهم قبلة الوداع .... احساس غريب يمتلكة ، يشعر انة لم يعد بداخل الحافلة ، لم يعد يشعر بمن حولة ، اشتمت انفة رائحة ذكيية اطيب من المسك ، رأى الملائكة والملأ الاعلى ينظرون الية ، يمدون ايديهم ، ورأى وجوها من نور نورها كنور الفجر يقفون صفا طويلا من الشهداء . رأى فى الصف مصعب بن عمير ، عز الدن القسام ، يحيى عياش ، رأى ظلال الجنة تلوح لة بأستمرار ، رأى موكب الحور العين يقترب منة .. الله اكبر , رأى موكب الانبياء والصديقين وقد التفوا فى حلقة ينظرونة ، شخص ببصرة الى السماء ، نظر الى ساعتة ، وانطلقت منة صرخة كالرعد )الله اكبر ) وانطلقت معها كل اجواء الماضى وكل الالام والغضب المكبوت ... صرخة تشفى صدرة وتأخذ بثأر اخوانة ، ومع هذه الصرخة ضغط على شئ ما فى يدة ...... وبعدها تلقتة أيدى الحور العين .) اخوانى فى الله ..انتهت القصة ونال اخونا هذا الشهادة .. اين انت من هذا الشهيد... نسألك الجنة يالله
|