بمقهى الفيشاوي, المتوسط لأحد أحياء القاهرة الشعبية..
حيث يسترخي (الزبائن) هناك لتناول "السحلب" و ال "حلبه حصى", بطقوس أشبه بالكهنوتيه..
يعبر "الواد بليه" بعربة الخردوات, ليضفي على المكان طقسا ذا خصوصية مميزه..
.
على إحدى مقاعد المقهى يسترخي "معلم الأرايسك", ذاك الفنان المجهول..
ذاك الفنان الذي داعب وصلات الخشب الدمياطي بأصابعه, ليخلق منه أجمل لوحات فنية, مطرزة بالنحاس..
هو من أبدع تصميما لقصر عابدين,
وهو من خلق أريكة محمد علي باشا الخشبية,
هو من طرز نصف توابيت الباشاوات..
.
.
وعلى الطرف الآخر, وحيث الحسين والسيدة زينب, تدنو السحب, بتواضع, فتقبل رؤوس المآذن الشامخة هناك..
.
ومن فتحات المشربيات هناك, تتسلل ألحان صوفية, فتهب للمكان نكهة خاصه, فنرتشف نغماتها مع قطرات "الشاي الكشري"..
.
وبشارع محمد علي, يولد الفن..
ويحتضن جميع الصالونات, وإن أرقصوه بمجون في ما بعد,
ولكن..
لا زالت معالم تلك الصالونات تكتب نفسها تاريخا بأحد مداخله..
هي تلك قاهرتنا..
تحياتي.... الشاهين- قهوة الفيشاوي
