مجلس عنيزة  



مجلس عنيزة القديمة ( تاريخ عنيزة القديم , تراثيات , متحف الكتروني )



اكاديمية النجمة تصعق اكاديمية برشلونة في الرياض 8/ ... (للكاتب: نجماوي للابد ) (القراء: 20 ) (الردود: 4)          »          هل الخليج بمأمن من الأزمة المالية العالمية؟ (للكاتب: بيهس ) (القراء: 6 ) (الردود: 1)          »          بحيرة العوشزية (للكاتب: maa424 ) (القراء: 16 ) (الردود: 1)          »          تحت شعار (وطن يكرم شهيد) وبحضور الأميرة نورة بنت م ... (للكاتب: أ.فوزية النعيم ) (القراء: 10 ) (الردود: 0)          »          م/العويد يصبح جدآ (للكاتب: Pictures ) (القراء: 19 ) (الردود: 2)          »          Love_Brushes فرش روعة (للكاتب: new star ) (القراء: 24 ) (الردود: 0)          »          انتشال جثة فتاة قرب مركز الشبيكية والبحث جار عن شق ... (للكاتب: عبدالجبار 77 ) (القراء: 306 ) (الردود: 4)          »          جمعية عنيزة النسائية الخيرية ووطن يكرم شهيد (للكاتب: مطارد ) (القراء: 102 ) (الردود: 3)          »          لقاء صارخ على قناة الأمااااااااااااكن وكشف ماتخبيه ... (للكاتب: محمد العبدلي ) (القراء: 30 ) (الردود: 2)          »          الشاعرالذي قتلته مــي (للكاتب: new star ) (القراء: 54 ) (الردود: 3)          »          ضياع المرور في العوشزية ..!؟ (للكاتب: المباركية ) (القراء: 61 ) (الردود: 2)          »          ومن عافنا كل الجوارح تعافه (للكاتب: صمت الجروح ) (القراء: 10 ) (الردود: 1)          »          مـــــــــــــــا ذا تعنى ........لك هذة الصورة.. (للكاتب: جميله ) (القراء: 30 ) (الردود: 3)          »          ترغب بالزواج من فتاة مغتصبه ؟ (للكاتب: دكتور كيف ) (القراء: 62 ) (الردود: 1)          »          ياليت مساعدة (للكاتب: روح الهوى ) (القراء: 21 ) (الردود: 0)          »          منقــــــــــــــــــــــــــول ........ (للكاتب: جميله ) (القراء: 10 ) (الردود: 0)          »          *مطــــــــــــــــــــــــــــلـوب*ياأهل عنيزة (للكاتب: فوق القمه ) (القراء: 26 ) (الردود: 0)          »          ارجو ان تنا ل اعجا بكم................منقـــــــــ ... (للكاتب: جميله ) (القراء: 18 ) (الردود: 1)          »          توجيه تربوي (للكاتب: aboammar1960 ) (القراء: 10 ) (الردود: 0)          »          # إلى نبض قلبي # (للكاتب: دكتور كيف ) (القراء: 19 ) (الردود: 0)          »         

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 4.67.  
pbit_left.gif
د.عبدالعزيزالشبل
تخصص: التاريخ الحديث والمعاصر
 
د.عبدالعزيزالشبل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى د.عبدالعزيزالشبل
 
تاريخ التسجيل: 07 2002
المشاركات: 237
شكرًا لك: 0
شـُكر مرة واحدة عن مشاركة واحدة
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 12-09-02, 03:15 PM   #1
يوميات " شارلز داوتي " في عنيزة .. الحلقات 1-15

الحلقة الأولى


عنيزة القديمة-( أيام زمان )
يوميات شارلز داوتي في عنيزة= أبريل-يوليو1878م/ربيع ثاني-جماد ثاني1295هـ: الحلقة الأولى

شارلز داوتي ( الحكيم خليل) كما سبق وذكرت في هذا المنتدى الطيب هو الرحالة الغربي الوحيد الذي بقي في عنيزة فترة طويلة نسبياً (اكثر من شهرين) في العام 1295هـ/1878م مماأتاح له فرصة التعرف عليها وعلى أهلها عن قرب وملاحظة أشياء كثيرة ، كتب عنها وعن أهل عنيزة الكثير وأعطى صورة للحياة في عنيزة أيام زمان ووصف الكثير من أاحوالها.
سأحاول في سلسلة من هذه الفقرات أن أترجم شيئاً من ملاحظات وانطباعات هذا الرحالة الإنجليزي من نسخة كتابه بالإنجليزية طبعة عام 1936، مع التقيد بأسلوبه ما أمكن لإعطاء الإخوة والأخوات فكرة عن وجهة نظره والمعلومات التي يسوقها بغض النظرعن الإتفاق أو الإختلاف معه فلنا رأينا لاشك في بعض ملاحظاته التي سأذكرها في حينها عند الضرورة مع مراعاة أنه غربي مسيحي يكتب من منطلقات أخرى. سأضع توضيحاتي لما يقول أو ملاحظاتي بين قوسين هكذا: (...)
لن ندخل في تفاصيل كيفية وصوله إلى عنيزة، بل ندخل مباشرة إلى ماذكره عندما وصل إليها. يقول داوتي: أخذني الرجل الطيب الذي أحضرني (من النفود القريب من الوادي) بعد أن تخطينا سور البلدة ودخلنا عنيزة إلى بيت في أول البلدة (يبدو أنه في حارة الضبط) هو لخادم الأمير زامل واسمه علي. كان علي خارج المنزل فتحت لنا زوجته وقال لها الرجل إن هذا الغريب ضيف الأمير، فرحبت وأدخلتني في الحوش وما أن وضعت حقائبي حتى حضرعلي زوجها فرحب بي وعانقني، ثم استضافني في مجلسه المتواضع وقدم ما تيسر من القهوة ثم الأكل وحضر بعض جيرانه من الفقراء ليروا هذا الرجل الغريب. كان علي هذا طيباً وودوداً جداً هو وجيرانه القفراء وهم من الملونين وبيوتهم أشبه بالأكواخ. أخذني مضيفي إلى داخل البلد لمقابلة زامل ، في الطريق رأيت أرضاً واسعة خالية يسمونها "القاع" وفيها بركة ماء وسواني وقد تعرفت على صاحب الأرض لاحقاً وطلب ابنه رأي النصراني (داوتي) حول أفضل ما يمكن به استغلال هذه الأرض لأنها أصبحت مرمى للأوساخ ومضرة بالصحة فقلت له اجعلها حديقة عامة، ولكن ذلك بعيد عن الفهم العربي ( هذه عبارة داوتي نفسه، واقول إن الناس في ذلك الوقت ليس لديهم مفهوم الحدائق العامة كما يعرفها داوتي في أوربا حتى يدركوا ما يقصد.)
ثم يقول داوتي: شوارع البلدة نظيفة والسوق ليس بعيداً ويكون في هذه الساعات من النهارمكتظاً بأهل البلدة وكلهم من الرجال لأن الفتيات والزوجات لايخرجن إلى الخارج بشكل مكشوف. في أحد التقاطعات قابلنا اثنان من الرجال الأنيقين وقال أحدهما لعلي هذا الغريب الذي معك نصراني، وقالا لي طاب يومك ياخواجا. اندهش علي لسماعه أني نصراني! فقلت أنا لست خواجا ولكني انجليزي وسالتهما كيف عرفا بمجيئي فقالا سمعنا بذلك البارحة من بريدة. أخبرهما علي أنه ذاهب بي إلى الأمير زامل، فقالا إن زامل لم يجلس بعد وطلبا أن نذهب معهما إلى منزل أحدهما لشرب القهوة. قالا لي نحن من جدة ومعتادان على رؤية جنسيات مختلفة من النصارى، أخذونا إلى الطابق العلوي في منزل كبير قريب من ساحة السوق المركزي الذي يسمونه "المجلس" كانت أرضية الغرفة مفروشة بالسجاد الفارسي، وكان هذان الشابان من تجار عنيزة في جدة.
خرجنا من عندهما بعد وقت قصير. أخذني علي عبر ساحة السوق (المجلس) ولحسن الحظ كان الأمير جالساً في مجلسه الذي يقع في زاوية المجلس عند شارع يؤدي إلى بيته الطيني مقابل سوق القماش. يتكون مجلس الأمير من مقعدين مرتفعين مبنيين من الطين فرش أحدهما بسجادة فارسية (زولية صغيرة) يجلس عليها زامل وسيفه إلى جانبه. زامل رجل شباب له مظهر لطيف وعينان عميقتا الفهم، وعندما تقدمت إليه نظر بهدوء وقام من مكانه قليلاً وأخذ بيدي وقال بلطف "إجلس،إجلس" وجعلني أجلس بجانبه. قلت: " لقد جئت لتوي من بريدة وأنا حكيم انجليزي نصراني، معي هذه الأوراق وربما يمكنك إرسالي إلى الساحل " تمعن في الأوراق وأثناء قراءتها ظهر على ملامحه عدم الإرتياح ، لكنه رفع بصره بنظرة ترحاب قائلاً: طيب، ولكن لا تقل للناس إنك نصراني ، قل لمن يسألك إنك عسكري عثماني هارب، يا علي خذ خليل إلى منزلك وأحضره بعد صلاة الظهرليشرب القهوة في منزلي ولا تذهب إلى الأماكن العامة. < مختصرمن ص 363- 365ج 2من كتاب داوتي>
للحديث بقية- تحياتي –عبد العزيز الشبل-الخبر

التعديل الأخير تم بواسطة : د.عبدالعزيزالشبل بتاريخ 13-09-02 الساعة 12:01 PM.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
د.عبدالعزيزالشبل
تخصص: التاريخ الحديث والمعاصر
 
د.عبدالعزيزالشبل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى د.عبدالعزيزالشبل
 
تاريخ التسجيل: 07 2002
المشاركات: 237
شكرًا لك: 0
شـُكر مرة واحدة عن مشاركة واحدة
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 30-09-02, 10:22 AM   #2

الحلقة الثانية


عنيزة أيام زمان- من يوميات شارلز داوتي في عنيزة – (الحلقة الثانية)

بعد مقابلة داوتي للأمير زامل رحمه الله التي سنرى فيما بعد أنها أعطت داوتي انطباعاً مختلفاً جداً , انطباعاً مريحاً ومطمئناً إلى حد لم يتصوره داوتي نظراً لما سبق وعاناه في مناطق سابقة,,
ذهب شارلز داوتي (خليل) مع علي وعبرا سوق الأقمشة ثم سوق الجزارين , ويقول إن معظم الناس لم يتنبهوا لهذا الغريب نظراً لانشغالهم بالبيع والشراء ومع ذلك فقد أمسك بأكمام ثوبه بعض الرجال, التفت داوتي إلى واحد منهم يقول إن هيئته نحيلة ومكحل العينين ويرتدي زياً بغدادياً وكان جريئاً سأل: أنت منين ؟ أنت نصراني ؟ وكان داوتي صريحاً في إجابته كعادته في العناد والإصرار على ذكر دينه الحقيقي ولم يعمل بنصيحة الأمير زامل, قال نعم ...
أما علي خادم الأمير فكان المسكين محرجاً, يقول داوتي كان علي يجيب كل من سأل بعناد وإصرار بأن " هذا غريب متجه إلى الكويت " ولا يتيح مجالاً للنقاش.

كانت ملاحظات داوتي عن عنيزة من أول يوم أنها نظيفة ولديها إكتفاء ذاتي من المواد الغذائية وغيرها بحيث يقول " إنها بلدة ممتعة ونظيفة وفيها يختزن كل ما يحتاج الناس إليه من أشياء ضرورية للحياة المدنية " ثم مرعلى مسجد أعجبه جداً طريقة بنائه ويقول عنه إنه مسجد كبير في وسط السوق وهو كغيره من المساجد في البلاد العربية يستخدم في بنائه الطين.
( يبدو لي من سؤال بعض كبار السن في الماضي أن المسجد الذي توقف عنده داوتي وأعجبه بناؤه هو " مسجد المسوكف " الواقع في وسط السوق , وأيضاً حسب وصف الطريق الذي سلكه علي ومعه داوتي للعودة من المجلس إلى بيته وبيدوأن المسجد كان جديداً أو مجدداً في تلك الأيام )

لم يفت داوتي منذ أيامه الأولى في عنيزة أن يلاحظ سير الأوضاع السياسية على مستوى الإقليم ( القصيم نفسه ) فقد ذكر بعد ملاحظاته السابقة أنه سمع أن الحديث يدور في تلك الأيام عن توتر في العلاقات بين عنيزة وبريدة ومفاوضات جارية بين البلدين وفي الفترة التي وصل فيها كانت العلاقة الودية مقطوعة, يقول بالرغم من أن ولد مهنا ( أمير بريدة في تلك الأيام ) قد كتب مؤخراً إلى زامل يقول له: " أنا ولدك " , وزامل رد عليه: " وأنا صديقك " يقول داوتي كان علي بعد وصولهما البيت يتكلم ويثرثر في هذه الأمور وغيرها عند موقد القهوة.
< داوتي / ج 2 ص: 365 >

لا أريد الإطالة وللحديث بقية,, تحياتي للجميع , عبد العزيز الشبل - الخبر
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
تنوين
عضو برونزي
 
تنوين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 02 2002
المشاركات: 325
شكرًا لك: 0
شـُكر 0 مرات عن 0 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 15-10-02, 03:43 PM   #3

عزيزي / ashb33
حقيقة لقد استمتعت بقراءة هذه اليوميات الرائعة للرحالة :: داوتي :: في عنيزة
كما استمعت أيضا بما طرحته سعادتك من أخبار الرحالة الآخرين الذين تحدثوا عن عنيزة في رحلاتهم
( بلجريف :: جورمانيي ) في مواضيع اخرى

فألف شكر لك

تخيلت نفسي هناك في ذلك الزمن
حيث الطيبة والطهارة والنقاء

فترحمت على تلك الأيام الخوالي

محبتي ::
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
د.عبدالعزيزالشبل
تخصص: التاريخ الحديث والمعاصر
 
د.عبدالعزيزالشبل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى د.عبدالعزيزالشبل
 
تاريخ التسجيل: 07 2002
المشاركات: 237
شكرًا لك: 0
شـُكر مرة واحدة عن مشاركة واحدة
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 16-10-02, 01:15 PM   #4

الأخ الكريم/ تنوين/ مع أطيب تحية
لا شكر ياأخي على شيء أحس أنه إسهام ولو متواضع في التعريف بتاريخ بلدنا عنيزة التي هي جزء من منطقتنا القصيم، ثم وطنناالكبير السعودية. وقد سرني إستمتاعك بما قرأته حتى الآن أيضاً عن الآخرين (بلجريف وجورماني)، وأعدك والجميع بالمزيد من يوميات داوتي وغيرها التي لدي منها الكثير، فقط سأعود إليها من وقت لآخر متى ما وجدت الفرصة لترجمة واختصار ما يقوله داوتي لأن أسلوبه على الطريقة الكلاسيكية بالإنجليزية التي يسمونها أحياناً لغة عصر شكسبير ولكني تعودت على هذا الأسلوب لكتاب داوتي.
ولأني لا أريد أن يمل القراء من داوتي والكلام عنه دائماً، أترك الحديث عنه أحياناً إلى موضوع أوشخص آخر والهدف طبعاً واحد وهو إثراء هذا المنتدى الطيب من مجلس عنيزة.

أما أحلام اليقظة لديك في تذكر الماضي وما فيه من أشياء جميلة وبريئة وبسيطة الخ، فثق بأن الكثيرين يشاركونك وأولهم كاتب هذه السطور وهذا أحد أسباب الإهتمام بهذا المجال.
أشكرك جداً على الإهتمام والمتابعة، وأرجو التواصل لأي سبب كان،

تحياتي وتقديري.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
د.عبدالعزيزالشبل
تخصص: التاريخ الحديث والمعاصر
 
د.عبدالعزيزالشبل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى د.عبدالعزيزالشبل
 
تاريخ التسجيل: 07 2002
المشاركات: 237
شكرًا لك: 0
شـُكر مرة واحدة عن مشاركة واحدة
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 18-10-02, 02:40 PM   #5

الحلقة الثالثة


عنيزة أيام زمان – يوميات شارلز داوتي في عنيزة
(الحلقة الثالثة)

يقول داوتي: " بعد الظهر(من أول يوم) ذهبنا (هو وعلي) إلى بيت زامل الذي يقع في طريق مسدود يتفرع من المجلس (سوق سد)، بتعبير داوتي بالإنجليزية
In a blind way out of the Mejlis ، غرفة القهوة مفروشة بالحصير فقط (المدة- الظاهر من مداد الأحساء) كان لديه بعض الضيوف وابنه الأكبرعبد الله خلف الوجار يعمل القهوة. كانوا يتداولون بعض أخبارعن نهب حمير لبعض الأهالي في النفود من قبل بعض بدو عتيبة الذين في الواقع يعتبرون من البدوالأصدقاء، فأمر زامل البعض باستطلاع جلية الأمر وإعادة الحيوانات فخرج هؤلاء. كان زامل أثناء حديثه على القهوة بسيطاً متواضعاً حتى أنه يبدو كأنه لم يخلق للقيادة والرئاسة، ولكن هذه هي الطيبة والسماحة التلقائية التي تطبع شيوخ العرب."
" دخل عم الأمير زامل واسمه علي مندفعاً (بتعبير داوتي hastily!) سبق للأمير زامل أن عينه قبل أعوام قليلة أميراً بالنيابة عنه عندما يكون خارج البلدة في معركة. علي عم الأمير يعمل بتجارة الإبل ولديه في البلدة القليل من الأصدقاء المتعصبين (بتعبير داوتي has only fanatical friends ) الجميع أوسعوا له للجلوس فجلس الرجل ذو الشهرة في أبرز مكان في القهوة بينما جلس زامل مستنداً إلى مخدة في مواجهة الحاضرين وابنه عبد الله خلف الوجاريدخن من غليون معه (كان يسمى السبيل في الماضي) (بتعبير داوتي and his son Abdullah sat drinking a pipe of tobacco . ) وهو شيء لا يمكن السماح به في الشوارع. عندما جهزت القهوة بدأ الذي معه الدلة يصب لزامل فأشار زامل بهدوء أن يبدأ بالأميرعلي وبعدما صبت الفناجين الأولى للحاضرين، قال زامل مخاطباً عمه علي: هذا الغريب حكيم، رحالة قادم من الشام وسنرسله حسب رغبته إلى الكويت، وهنا التفت العم المليء بالتعصب الديني (بتعبير داوتي
Full of Wahaby fanaticism ) ورمقني بنظرة خاطفة وقال لزامل وهو يتأفف: سمعت بأنه نصراني ، كيف تسمح بوجود نصراني في البلد؟ فقال زامل : إنه مسافر وربما بقي لبضعة أيام ولا ضرر في ذلك، وهنا تأوه عمه مرة أخرى وهو يكمل شرب فناجين القهوة ويغادرمنزعجاً بسرعة. حتى عبد الله ابن زامل الذي كان في حدود العشرين من عمره لاحظت أنه لا يقل كثيراً تعصباً عن عمه ولا تبشر سماته بمظاهر المشيخة حتى أني سمعت من يصفه بالبخل. بعد أن انصرف الجميع يطلب مني عبد الله أن أن أطلع على ذراعيه الملتهبتين من مرض ملازم طيلة سنوات عمره العشرين وهو داء لاحظت أنه موجود لدى البعض في عنيزة فيما بعد، وقال عبد الله: إن استطعت معالجتي أعطيتك نقوداً".
" رجعنا مرة أخرى (داوتي وخادم الأميرعلي) بعد ضيافة الأمير وهناك وجدنا بعض المرضى الذين جاؤا ليروا الحكيم ، وعرض علي أحدهم أن يعطيني دكاناً فارغاً لديه يوجد في شارع فرعي في السوق. فأحضر علي حماراً وحمل حقائبي فذهبنا، ولم يأت قرب عصر أول يوم إلا وأنا أجلس في دكاني الخاص دكان الدكتور المداوي. تعجبت من حالي وفكرت فيما وصلت إليه متسائلاً هل سأكون مرتاحاً في الجزيرة العربية؟ وهنا أذن العصر، وبدأ أناس يذهبون للمسجد بأعداد متزايدة، يتجهون للصلاة باندفاع وحماس وكأنهم أصحاب النبي. هنا أغلقت دكاني مثل البقية وجلست إلى جواره حيث قدرت أن هذا الإغلاق سيكفيني عن إزعاج بعض المتدينين، كان أذان العصر في تلك اللحظات يتردد من بقية المؤذنين الآخرين في أنحاء عنيزة."

(نلاحظ من هذا العرض أن داوتي رسم صورة لأول ضيافة رسمية له لدى الأمير زامل في بيته وكيف كان زامل كريماً لطيفاً مضيافاً متحدثاً لبقاً، وعلى العكس منه كان عمه علي رحمه الله الذي لم يتقبل وجود هذا النصراني في عنيزة منذ البداية رغم محاولة زامل يرحمه الله تعريف هذا الغريب وشرح وضعه لعمه وإضفاء جو من الود والصفاء على هذا اللقاء. نلاحظ أن داوتي أيضاً صور لنا مكان الجلوس وما يدور فيه من بعض الأحاديث وذكر الفرق بين زامل رحمه الله وابنه عبد الله.
ثم يذكر لنا مباشرته علاج الناس منذ أول يوم وهذا طبعاً بإيحاء من زامل الذي حاول بذكائه أن يستغل وجود هذا الغريب ومعرفته بالتطبيب لمداواة ومعالجة بعض الأمراض التي كانت شائعة في عنيزة في ذلك الوقت –كما سنلاحظ لاحقاً- ولذا فنحن نعلم أن زامل هو الذي أمر بإعطاء داوتي ( الحكيم خليل ) دكاناً في السوق وأصي بوضوح أن لا يتعرض أحد للحكيم خليل.
نلاحظ أيضاً أن ما يمكن أن نطلق عليها بالتعبيرالمعاصر أول عيادة طبية حديثة < تستخدم الأدوية الحديثة> قد فتحت بعنيزة في تلك الأيام ربيع ثاني عام 1295 هـ / أبريل 1878 م في السوق وبدأ الناس يأتون إلى الحكيم فيها منذ عصر أول يوم لوصوله البلدة والأيام التالية كما سيأتي.
>> كتاب داوتي: ج2 / 365-366 >>

للحديث بقية- تحياتي: عبد العزيز الشبل

التعديل الأخير تم بواسطة : د.عبدالعزيزالشبل بتاريخ 18-10-02 الساعة 08:33 PM.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
د.عبدالعزيزالشبل
تخصص: التاريخ الحديث والمعاصر
 
د.عبدالعزيزالشبل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى د.عبدالعزيزالشبل
 
تاريخ التسجيل: 07 2002
المشاركات: 237
شكرًا لك: 0
شـُكر مرة واحدة عن مشاركة واحدة
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 30-10-02, 01:28 AM