|
الرحالة الإنجليزي المشهور " فلبي " في عنيزة عام 1918م/1336هـ
الرحالة الإنجليزي المشهور " فلبي " في عنيزة
عام 1918م/ 1336هـ
= الحلقة الأولى =
الرحالة هاري سينت جون فلبي (1885-1960/ 1302-1380 هـ) أشهرالرحالة الغربيين في القرن العشرين لشبه الجزيرة العربية وخاصة المملكة.
إشتهرمنذ مجيئه عام 1917م / 1335هـ وارتباطه بالملك عبد العزيز رحمه الله ، ثم إسلامه عام 1930م / 1349هـ واتخاذه اسم " الحاج عبد الله فلبي" واستقراره بالمملكة متنقلاً بين مكة وجدة والرياض مع اشتغاله بالتجارة وكيلاً لسيارات فورد. بعد وفاة الملك عبد العزيز إختلف مع الملك سعود رحمه الله فغادر إلى لبنان سنة ونصف تقريباً ثم عاد إلى الرياض بعد أن زال هذا الخلاف، وفي عام 1960م /1380هـ توفي في بيروت حيث كان في رحلة قصيرة إلى هناك.
الحديث عن فلبي وأسباب مجيئه يطول وكذلك عن جولاته الكثيرة في المملكة وأطراف شبه الجزيرة العربية ثم اختراقه للربع الخالي من الشمال إلى الجنوب، وما كتبه عن كل ذلك من مؤلفات عديدة تعتبر من أكثر وأدق ما كتبه الرحالة الغربيون عن المملكة وخاصة من النواحي الجغرافية والتاريخية والسياسية والبيئية والإجتماعية، وإن كانت عليه طبعاً الكثيرمن الملاحظات التي رصدها بعض من تتبعوا كتاباته وألفوا كتباً عنه. وعلى كل فهذه أمورليست مجال موضوعنا هنا.
موضوعي هنا يقتصر فقط على جزئية مما قام به فلبي في بداية جولاته في نجد، وهي زيارته لعنيزة فقد أقام فيها أسبوعين في شهرسبتمبر1918م /
حيث تصادف الأسبوعين الأولين من شهرذي الحجة 1336هـ فقد حضرعيد الأضحى بعنيزة وسمع خطبة الشيخ / صالح العثمان القاضي / رحمة الله عليه في يوم النحر بمصلى العيد المعروف، فقد جلس فلبي يستمع على أحد الطعوس المطلة على المصلى (لأنه لم يكن مسلماً في ذلك الوقت) وصور بكاميرته المشهد من بعيد كما يقول.
ذكر فلبي تفاصيل هذه الزيارة لعنيزة في كتاب له لم يترجم حتى الآن حسب معلوماتي، وهو بعنوان :
ARABIA of the WAHHABIS, By: H.S'J. PHILBY
وأقرب ترجمة تؤدي محتوى الكتاب هي : ( جزيرة العرب في عهد الوهابيين ) طبع في لندن عام 1928م. في فصل خاص بعنيزة تحدث عن زيارته تلك وأحداثها والشخصيات العنزية الذين تعامل معهم في ستين صفحة بعنوان :
LIFE AT 'ANAIZA " الحياة في عنيزة " من ص 235 حتى 295.
زار فلبي كثيراً من الناس وتعرف الى الكثيرين وزارمزارع عديدة وعرف أنواع التمور، العزايم ( دعوات القهوة والغداء أو العشاء) لم تتوقف يوماً واحداً.
والغريب أنه كل يوم من أيام زيارته لعنيزة يجد شيئاً أو شخصاً يذكره بما قاله شارلز داوتي الذي زارعنيزة قبل أربعين عاماً بالضبط (1878م/ 1295هـ)، استشهد بداوتي كثيراً وقابل بعض من لا زالوا أحياء ويتذكرون داوتي ( خليل النصراني).
تفاصيل وملاحظات كثيرة سردها فلبي تؤرخ لأوضاع عنيزة وأهلها وأخبارهم من عدة جوانب في النصف الأول من القرن الرابع عشرالهجري، سأعطي فكرة مفصلة عنها إن شاء الله في الحلقة القادمة.
تحياتي الأخوية للجميع- عبد العزيز بن صالح الشبل- الخبر
|