(أخي روح التميمي تشكر على إيرادك مقتطفات من هذه الرائعه ( العنيزيه )
وكم كنت اتمنى انك او ردتها كا مله إذا هي متو فره لديك حتى لو إستدعى ألأمر
إيرادها على حلقات )
تلبية لهذه المناشدة الكريمة التي علق بها الزميل الكريم star555 على موضوعي السابق
( العنيزية .. تعريف وتقديم وعرض ) , ورغبة في الإسهام في نشر التراث التاريخي لعنيزة ,
واستجابة لتفاعل الغيورين ؛ يسرني أن أنشر هنا منظومة الأديب الأستاذ / عبدالعزيز المحمد الحمد
المحمد العبدالله القاضي ـ حفيد شاعر نجد الكبير , وابن عنيزة البار ـ في تاريخ عنيزة الموسومة
بـ(العنيزية) , وتكمن أهمية النشر هنا في أن المنظومة لم تُطبع سوى مرة واحدة قبل ستين عاما
وبنسخ قليلة , وتم تداولها آنذاك تداولا شبه شخصي . وقد رأيت أن أعرضها بوساطة التصوير الضوئي
ليشاهدها المهتمون كما هي من غير تدخل , لما في ذلك من أمن الوقوع في أخطاء النقل ,
إضافة إلى أن هذا الأسلوب يختصر الكثير من الوقت والجهد .. وأحب أن أُذكر بأن أهمية المنظومة
لا تكمن في تفردها بذكر الأحداث التاريخية .. مطلقا , وقد لمّح الناظم إلى ذلك , لكن أهميتها تتمثل
في كونها أول منظومة فصيحة ـ حسب علمي ـ سجلت شيئا من أحداث التاريخ النجدي الحديث
بمثل هذا التفصيل .. ولولا الله ثم همة الكثيرين من أبناء عنيزة لضاع الكثير من تاريخ نجد الحديث ,
ومن يطلع على الكتاب شبه المأسور لسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام رحمه الله,
المسمى خزانة التواريخ النجدية , المؤلف من عشرة أو أحد عشر مجلدا , والذي يمثل ببلوغرافيا
حقيقية لتاريخ نجد الحديث ؛ يدرك هذه الحقيقة , فالكتاب المذكور ليس للشيخ فيه سوى
جمع التواريخ النجدية ـ وهذا وحده مجد هائل ـ ومعظمها من وضع أبناء عنيزة ,
وقد حوى ذلك التاريخ فيما حوى هذه المنظومة التي نعرضها هنا .. ولعل من المفيد أن أُذكّر
بأن أبا خالد أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية قد نظمها ولما يتجاوز العشرين
من عمره وهو لم ير عنيزة آنذاك إذ كانت أسرته تقيم في البحرين .
وأنشرها هنا ـ أيضا ـ إهداء لجميع المهتمين , وإلى أبناء عنيزة الذين أهداهم الناظم ,
وأخص بالإهداء الباحث المؤرخ الذي طالما أثرى هذا المجلس ببحوثه وتعليقاته النيّرة ,
الدكتور عبدالعزيز الشبل , الذي جمعتني به سهرة ثقافية اجتماعية
ذات ليلة ربيعية في حديقة شاليهات الهوليدي إن في الهاف مون قبل ثلاث سنوات ..
حيث جمعتنا أواصر القربى , وقاربت بيننا هواية التذوق التاريخي والأدبي ..
ولعل أبا رامي سيتذكرني الآن ويفغر فاه بتسعين علامة تعجب !!