عبدالله العييدي
شكرا لإضافتك , وتم حذف القصيدة الثانية (
عش أنت إني مت بعدك)
لأنها نشرت سابقا هنا , راجع الفهرس
تقبل تحياتي
دايم الحر ..
شكرا لإضافتك الجميلة
تقبل تحياتي
بنت أخو عمها ..
نعتذر عن حذف قصيدة نزار (
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا)
لأنها نشرت سابقا في هذا الموضوع , راجعي الفهرس
شهرزاد ..
شكرا لكلماتك المشجعة
تقبلي تحياتي
ابن علي ..
شكرا لإضافاتك الجميلة , ونحن بانتظار المزيد
تقبل تحياتي
حزن ..
شكرا لإضافتك , ونعتذر إليك عن نقلها إلى موضوع الأخت ريمية
(
أحلى قصائد الحب النبطية) تجدينها على هذا الرابط :
أحلى قصائد الحب النبطيّة
لأن هذا الموضوع خاص بالقصائد الفصيحة
تقبلي تحياتي
* * *
سلامٌ على الحب
غداً في صبـاحٍ بـلا عاشقيـنْ=بـلا أغنـيـاتٍ ولا مُلْهَمِـيـنْ
ستصحو الحديقةُ مـن نومهـا=وتفتقدُ العِطْـرَ فـي الياسميـنْ
وتبكي الملاءات تبكي المناديـلُ=تبكي وقد جـفَّ مـاءُ العيـونْ
أسافرُ وَحْـدَك تأتيـنَ وَحْـدِي=لكي نلتقيْ في فضـاءِ الجنـونْ
على صخرةٍ سرقـت روحَنـا=وأعطتْ لنـا شـارةَ الفاتحيـنْ
على أوَّلِ الحبِّ فاتحةِ الغَيْـبِ=آخـرِ مـا خلَّـدَ الزائـلـون
ستبكي الحياةُ التـي استبدلـتْ=بجَنِّـة مـا كـانَ نـارَ يكـون
غداً في النهارِ الذي لا يضـيءُ=سألقاكِ في زحمـةِ العابريـنْ
يسيرُ بكِ الحزنُ حيـث يشـاءُ=ويذهبُ بِي حيـثُ لا تذهبيـنْ
أكونُ معي وتكونيـنَ وحـدَكِ=وحدَكِ وحْدَك فـي كـلِّ حيـنْ
غداً تنظرينَ إلـى كـلِّ شـيءٍ=رآنا معًا بيـن "كـافٍ" و نـون
يهاجِمُكِ الشوقُ مِنْ كـلِّ بـابٍ=ولا بابَ في الشـوقِ للهاربِيـنْ
غداً فـي مسـاءٍ بـلا كبريـاءٍ=تَدُقِّيْـنَ بـابِـيْ ولا تدخلـيـنْ
أُطِـلُّ عليـكِ مِـنَ الذكريـاتِ=فتبْكِيْـنَ سُمْـرةَ هـذا الجَبِيْـنْ
خطانا على النيلِ كَعْكَ التَصَعْلُكِ=ضحكي المفاجئَ صمتي الرزينْ
شجـارَ الأحبـةِ وردَ المحبـةِ=أبياتِ شعـري التـي تحفظيـنْ
حناني الذي لا يريـدُ اعتـذاراً=كمغفـرةٍ تَسْـبِـقُ التائبـيـنْ
غداً في زمـانٍ سألقـاكِ فيـهِ=سأفرحُ وحـدِي ولا تفرحيـنْ
أنا ابنُ الدموعِ التي استكبـرتْ=على لحظةِ الضَعْفِ عبْرَ السنينْ
وجادَ بهـا القلـبُ فاستسلمـتْ=وضنَّتْ فما أسْلمَتَهْـا العيـونْ
فتْى مِنْ سُلالةِ مَـنْ يزرعـونَ=على جمرةِ الشكِّ وردَ اليقيـنْ
و من يرحلـون و لا يصلـون=و من يصلـون ولا يرحلـون
أنا أحمد الوقت بكـر الزمـان=و من لغتـي يولـد العاشقـون
أنـا سـدرة المنتهـى عندهـا=تقـول المحبـة :كـن فيكـون
سلام على الحب يـوم تولـى=ونحن على ظلـه راكعـون!
أحمد بخيت
* * *
أنا وأنتِ
محوت كتابتي وكتبُ صمتي=وقلت: أنا وأنتِ أنـا وأنـتِ
بدأتِ بدمعةٍ أوْلَـى حياتـي=فَصُوْني دمعةً أخرَى لموتـي
أنا هو ذلك الولـدُ انظرينـي=لَعَلِّي ما أزالُ كمـا عَهِـدْتِ
نما لَيْ شاربٌ وحلقت ذقنـي=وقاربتُ الخطَى وانبح صوتي
غدوت أبًّا معي حلوَى لطفلي=بجيب حقيبتي مِفتـاحُ بيتـي
أتيت إليك مِن أسخى جراحي=وِمن أنقـى عذاباتـي أَتَيْـتِ
أودِّع فيك عمرًا ليس يمضي=وأحضن فيك عمرًا ليس يأتي
أراكِ فـلا أرى إلا صِبانـا=كأني عُدْتُ للماضي وعُـدْت
ويمضي العُمْرُ عاماً بعد عامٍ=وأنتِ صغيرةٌ مهمـا كبـرت
سأبقىَ - رغم أنك صِرتِ أماً=أفتِش عن خُطَى ولدٍ وبنـتِ
أحمد بخيت
* * *
وداعا ..
وداعاً لما سوف يأتي به الوقت بعد قليل ..
وداعاً ..
وداعاً لما سوف تأتي به الأمكنة ..
تشابه في الليل ليلي
و في الرّمل رملي
و ما عاد قلبي مشاعاً ..
وداعاً لمن سأراها بلاداً لنفسي
لمن سأراها ضياعاً ..
سأعرف كيف سأحلم بعد قليل
و كيف سأحلم بعد سنة
و أعرف ما سوف يحدث في رقصة السيف و السوسنة
و كيف سيخلع عنّي القناع القناعا ...
أأسرق عمري لأحيا دقائق أخرى
دقائق بين السراديب و المئذنة
لأشهد طقس القيامة في حفلة الكهنة ،
لأعرف ما كنت أعرف ؟
إنّي رأيت .. رأيتُ الوداعا ....
محمود درويش
* * *
الجنازة الرومانسية
أنا إن أغمـض الحمـام جفونـي=ودوى صوت مصرعي في المدينة
وتمشـى فـي الأرض داراً فـداراً=فسمـعـتِ دويــه ورنـيـنـه
لا تصيحـي واحسـر تـاه لئـلا=يدرك السامعـون مـا تضمرينـه
وإذا زرتنـي وأبصـرتِ وجهـي=قد محـا المـوت شكـه ويقينـه
ورأيت الصحـاب جاثيـن حولـي=يندبـون الفتـى الـذي تعرفينـه
وتعالـى العويـل حولـك مـمـن=مارسـوه وأصبحـوا يحسنـونـه
لا تشقـي علـى ثوبـك حـزنـاً=لا ولا تذرفـي الدمـوع السخينـة
غالبي اليأس واجلسي عند نعشـي=بسكـون إنـي أحـب السكيـنـة
إن للصمـت فـي المآتـم مـعـنً=تتعـزى بـه النفـوس الحزينـة
ولقول العـذال عنـك ( بخيـل )=هو خيرٌ مـن قولهـم ( مسكينـة)
وإذا خفت أن يثـور بـك الوجـد=فتـبـدو أسـرارنـا المكنـونـة
فارجعي واسكبـي دموعـك سـراً=وامسحي باليديـن مـا تسكبينـه
يا ابنة الفجر مـن أحبـك ميـتٌ=ولأنـت بمثـل هــذا مهيـنـة
زايـل النـور مقلتيـه وغـابـت=تحـت أجفانـه المعانـي المبينـة
فأصيخي ! هـل تسمعيـن خفوقـاً=كنتِ قبلاً فـي صـدره تسمعينـه
وانظري ثم فكـري كيـف أمسـى=ليـس يـدري عـدوه وخديـنـه
ساكتاً لا يقـول شيئـاً ولا يسمـع=شيئـاً وليـس يبـصـر دونــه
لا يبـالـي أأودعــوه الثـريـا=أو رمـوه فـي حمـأة مسنونـة
وإذا الحارسـان نـامـا عـيـاءً=ورأيــتِ أصحـابـه يتركـونـه
فتعـالـي وقـبّـلـي شفـتـيـه=ويـديـه وشـعـره وجبـيـنـه
قبـل أن يسـدل الحجـاب عليـه=ويـوارى عنـك فـلا تبصرينـه
واحذري أن تـراك عيـن رقيـبٍ=ولئـن كـان جـل مـا تحذرينـه
فـإذا مـا أمـنـتِ لا تتركـيـه=قبلمـا يفتـح الصبـاح جفـونـه
وإذا الساعـة الرهيبـة حـانـت=ورأيــتِ حـراسـه يحملـونـه
وسمعت الناقـوس يقـرع حزنـاً=فيـرد الـوادي علـيـه أنيـنـه
زودي الراحل الذي مـات وجـداً=بالـذي زوّد الغريـق السفيـنـة
نظـرةٌ تعلـم السمـاوات منـهـا=أنـه مـات عـن فتـاة أميـنـة
طوت الأرض من طوى الأرض حياً=وعلاه من كـان بالأمـس دونـه
واختفى في التراب وجـه صبيـحٌ=وفـؤاد حـيٌ ونفـسٌ مصـونـة
وإذا مـا وقفـتِ عنـد السواقـي=وذكــرتِ وقـوفـه وسكـونـه
حيث أقسمتِ أن تدومي على العهد=وآلــى بـأنـه لــن يخـونـه
حيث علّمتـه القريـض فأمسـى=يتغنـى كـي تسمعـي تلحيـنـه
فاذكريه مـع البـروق السـواري=واندبيـه مـع الغيـوث الهتونـة
وإذا ما مشيتِ في الـروض يومـاً=ووطــأت سهـولـة وحـزونـه
وذكـرتِ مواقـف الوجـد فـيـه=عندمـا كنـت بالهـوى تغرينـه
حيـث علّمتـه الفتـون فأضحـى=يحسـب الأرض كلهـا مفتـونـة
حيـث وسدّتـه يميـنـكِ حـتـى=كـاد ينسـى شمـالـه ويميـنـه
حيث كنتِ وكـان يسقيـكِ طـوراً=مـن هـواه وتــارةً تسقيـنـه
حيث حاكَ الربيع للـروض ثوبـاً=كـان أحلـى لديـه لـو ترتدينـه
فالثمـي كـل زهـرة فيـه إنـي=كنتُ أهـوى زهـوره وغصونـه
ثم قولي للطيـر : مـات حبيبـي!=فلمـاذا يـا طيـر لا تبكيـنـه ؟
وإذا ما جلستِ وحدك فـي الليـل=وهاجـت بـك الشجـون الدفينـة
ورأيت الغيوم تركض نحو الغـرب=ركـضـاً كـأنـهـا مجـنـونـة
ولحظـتِ مـن الكواكـب صــداً=ونفـاراً وفـي النسيـم خشونـة
فغضبـتِ علـى الليالـي البواقـي=وحنّيـتِ إلـى الليالـي الثميـنـة
فاهجري المخدع الجميـل وزوري=ذلـك القبـر ثـم حيـي قطيـنـه
وانثـري الـورد حولـه وعليـه=واغرسـي عنـد قلبـه ياسمينـه
إيليا أبو ماضي
* * *
نشيد ما
عسل شفاهك ، واليدان
كأسا خمور ..
للآخرين ..
الدوح مروحة و حرش السنديان
مشط صغير
للآخرين ..
و حرير صدرك و الندى و الأقحوان
فرش وثير
للآخرين
و أنا على أسوارك السوداء ساهد
عطش الرمال أنا .. وأعصاب المواقد !
من يوصد الأبواب دوني ؟
أي طاغية و مارد !!
سأحب شهدك
رغم أن الشهد يسكب في كؤوس الآخرين
يا نحلة
ما قبلت إلا شفاه الياسمين !
محمود درويش
* * *
إلى صورة
اذهبي ، واعبري الصحارى إليه
فإذا ما احتواك بين يديه
ولمحت الأشواق في مقلتيه
مائجــــات أشعةً وظلالا
مفعمات ضراعــةً وابتهالا
فإذا الليل سفّ منه الجناح
ومضت في انسراحها الأرواح
تتلاقى على مهاد الأثير
عبر آفاق عالم مسحور اللاشعور
عالم الحلم ، مسبح اللاشعور
فاسبقني أنت كل حلم إليه
واستقرّي هناك في جفنيه
عانقي روحه ، ورفّي عليه
انشديه شعري وغنّي لحوني
في هواه
بثّيه كلّ شجوني
صورّي لهفتي له وحنيني
حدّثيه . . حتى يلوح الصباح
فاذا قبّل النى عينيه
وصحا ، لم يجد هناك لديه
غير (( لا شيء)) ماثلاً في يديه
وارجعي أنت صورةً بكماء
وجهها خامدٌ بلا تعبير
ميّت القلب والهوى والشعور !.
هكذا وليظل حبّي سرا
غامضاً
إن للغموض لسحرا
آسراً ، يجذب النفوس اليه
حيث تبقى مشدودة في يديه
ليس تقوي على الفكاك
فكوني
أنت مثلي لديه عمقاً وغورا
هكذا ، وليظلّ نهب الظنون
تائها بين شكه واليقين!.
أنت روح طائر . . يشدو على كل الغصون . .
يرتوي من خمرة الحب ، ومن نبع الفتون
وأنا روح سجين قصّت الدنيا جناحي
نغمي ينبيك عني ، عن مدى عمق جراحي !
رحمة يا شاعري ، وانظر الى اصداء روحي
إنها في شعري الباكي استغاثات ذبيح!
إنها يا شاعري أنات مظلوم طريد
إنها غصّات مخنوق بأطواق الحديد
كلّما ضمّك حضن الليل في صمت وحزن
ومضى قلبك حيران الهوى يسأل عني . .
أرهف السمع ، تجد روحي مجروح النداء .
ضارعاً في ألمٍ :
رحماك لا تظلم وفائي!
فدوى طوقان
* * *
وقلتُ لها اعتللـتِ بغيـرِ ذنـبٍ
وقلتُ لها اعتللـتِ بغيـرِ ذنـبٍ=وشرُّ النـاسِ ذو العلـلِ البخيـلُ
ففاتيني إلـى حكَـمٍ مـن اَهلـي=وأهلـكِ لا يحيـفُ ولا يمـيـلُ
فقالت أبتغي مـن اَهلـي=ولا يدري بنا الواشـي المحـولُ!
فولّينـا الحكومـةَ ذا سـجـوفٍ=أخـا دنيـا لـه طـرفٌ كلـيـلُ
فقلنـا مـا قضيـتَ بـه رضينـا=وأنـتَ بمـا قضيـتَ بـه كفيـلُ
قضـاؤكَ نافـذٌ فاحكـمْ عليـنـا=بمـا تهـوى ورأيـكَ لا يفـيـلُ
و قلتُ لـه قُتِلـتُ بغيـرِ جُـرمٍ=وغـبُّ الظلـمِ مرتعـه وبـيـلُ
فَسَل هذي متـى تَقضـي ديونـي=وهل يقضيكَ ذو العِللِ المطولُ؟!
فقالـت إنّ ذا كــذبٌ وبُـطـلٌ=وشـرٌّ مـن خصومتـه طويـلُ
أأقتلـه ومالـي مـن ســلاح؟=ومـا بـي لـو أقاتلـه حـويـلُ
ولـم آخـذ لـه مـالا فيُلـفـى=لـه ديـن علـيّ كمـا يـقـولُ
وعنـد أميرنـا حُكْـمٌ وعــدلٌ=ورأيٌ بـعـد ذلـكـمُ أصـيـلُ
فقـالَ أميرنـا هاتـوا شـهـوداً=فقلـتُ شهيدنـا الملـكُ الجليـلُ
فقـالَ يمينَهـا وبـذاكَ أقـضـي=وكـلُّ قضائـه حسـنٌ جمـيـلُ
فبتّـت حلفـةً مـالـي لديـهـا=نقـيـرٌ أدّعـيـهِ ولا فـتـيـلُ
فقلتُ لهـا وقـد غلـبَ التعـزي=أما يُقضى لنـا يـا بثـنَ سـولُ
فقالـت ثـمّ زجّـت حاجبيـهـا=أطلتَ ولستَ فـي شـيءٍ تُطيـلُ
فـلا يجِدنّـكَ الأعـداءُ عـنـدي=فَتُثكلـنـي وإيــاكَ الـثـكـولُ
جميل بن معمر
* * *
أنا وحدي هنا و كلّـي لديهـا
أنا وحدي هنا و كلّـي لديهـا=أسكب القلب قبلة فـي يديهـا
فهي خلف البعاد و الوهم يدني=هاويدني إلى فمـي شفتيهـا
من صباها جنيت أزهار شعري=وقطفت اللّحون مـن وجنتيهـا
من هواها أذوب منها ، و فيها=من هواها بكيت منهـا عليهـا
كلّمـا شئـت أن أفـرّ بقلبـي=من هواها فررت منهـا إليهـا
البردوني
* * *
عينـي لغيـر جمالـكـم لاتنـظـر
عينـي لغيـر جمالـكـم لاتنـظـر=وسواكـمُ فـي خاطـري لا يخطـرُ
فإذا نطقت، ففـي حديـث جمالكـم=وإذا سـكـت, ففيـكـمُ أتـفـكـرُ
غبتم.. فغاب تواجدي عـن ناظـري=فلـذاك عيشـي بالفـراق مـكـدرُ
حبـي لكـم طبـعٌ بغيـر تكـلـفٍ=والطبـع فـي الإنسـان لا يتغـيـرُ
صبَّـرت قلبـي عنكـمُ، فأجابنـي :=لا صبرلي ..لا صبر لي .. لا أصبرُ
لا صبرلـي حتـى يراكـم ناظـري=وعلـى محبتكـم أمـوتُ وأحشـرُ
* * *
طفلتها
لا تفـرّى مـن يـدى مختبئـه=خبت النار بجوف المدفـأة !
أنا .. (لو تدرين) من كنت لـه=طفلـة لـولا زمــان فـجـأة
كـان فـى كفّـي مـا ضيعتـه=فى وعـود الكلمـات المرجـأة
كان فى جنبـي لـم أدر بـه!=أو يدري البحر قدر اللؤلؤة ؟
إنمـا عمـرك عمـر ضـائـع=من شبابي فى الدروب المخطئة
كلمـا فـزت بعـام خـسـرت=مهجتى عاماً .. وأبقـت صـدأه
ثم لم نحمل من الماضي سـوى=ذكريات فـى الأسـى مهترئـة
نتعـزى بالدجـى إن الـدجـى=للذى ضـل منـاه .. تكئـه !
العيـون الواسعـات الهـادئـة=والشفـاه الحلـوة الممتلئـة :
فتـنـة طفلـيّـة أذكـرهــا=وهى عن سبعة عشـر منبئـة
إنـنـى أعرفـهـا فاقتـربـي=فكلانـا فـى طريـق أخـطـأه
ساقني حمقي وفى حلقـي مـرا=رة شـوق وأمــان صـدئـه
فابسمي ياطفلتي منذ مضت=وابتسامات الضحى منطفئـة
ثرثري صوتك موسيقى حكـت=صوتها ذا النبـرات المدفئـة
احكِ لى أحجيةً لم يبق فى=جعبتي غير الحكايا السيئة
فاسمعيها يـا ابنتـى مسرعـةً=عبرت فيها الليالـي .. مبطئـة
"كان يا ما كان " أنه كان فتـى=لـم يكـن يملـك إلا .. مبـدأه
وفتـاة ذات ثـغـر يشتـهـي=قبلة الشمـس ليـروي ظمـأه
خفق الحب بهـا ؛ فاستسلمـت=وسرى الحب بـه ؛ فاستمـرأه
بهمـا قـد صعـدت مركـبـة=للضحـى فـى قصـة مبتدئـة
وهـو فـى شرفتـه مرتـقـب=وهـي فـى شباكهـا . متكئـة
نـغـمٌ منقـسـمٌ لا ينتـهـى=حُـلـمٌ إلا وحـلـم بـــدأه
صعـدا سلمـة .. سلـمـة ..=فى قصور الأمنيـات المنشـأة
لـم تكـن تملـك إلا طهرهـا=لـم يكـن يملـك إلا مـبـدأه
ذات يـوم كـان أن شاهـدهـا=من له أن يشترى نصف امـرأة
حينمـا أومـا لهـا مبتسـمـاً=فأشاحـت عنـه كالمستهزئـة
اشتراها فـى الدجـى صاغـرة=زفت السبعة عشـر .. للمئـة
لـم يكـن شاعرهـا فارسهـا=لم يكـن يملـك إلا .. التهنئـة
لـم يكـن يملـك إلا مـبـدأه=ليـس إلا .. كلمـات مطـفـأة
أترى تدرين من كـان الفتـى ؟=فهو يدرى الآن يدرى خطـأه !
والتي بيعت وفى معصمهـا ال=وشم فاعتاد الفؤاد الطأطـأة !؟
ومَن النخاس؟ هـل تدرينـه؟=وهـو مـلاح تناسـى مرفـأه
إنـنـي أكـرهـه يـكـرهـه=ضـوء مصبـاح نبيـل أطفـأه
غير أن الحقد .. يا طفلتـه=كان فى صوتك شيء رقـأه
والذي ضاع من العمـر سـدى=جسدت فيـك الليالـي نبـأه !
مـن لتنهيـد عـذاب محـرق=كلمـا داويـت جرحـاً ؛ نكـأه
فابسمي يا طفلتي منذ مضت=وابتسامات الضحـى منطفئـة
إنما العمر هبـاء مـن سـوى=طفلـة مثلـك تجلـو صـدأه !
أمل دنقل