في هذه السلسلة سوف اذكر بعض مما جمعته من مواقف اجتماعية من حياة الجد الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله وعددها اكثر من 40 موقف
فأقول وبالله التوفيق
هو الشيخ الوالد و المربي العلامة صاحب التفسير المعروف والمؤلفات الكثيرة ( أكثر من 65 مؤلف ورسالة )عبدالرحمن بن ناصر بن عبدا لله بن ناصر بن حمد السعدي من النواصر من بني عمرو أحد أفخاذ بني تميم، ولـد الشيخ الوالد رحمه الله في الثاني عشر من شهر محرم عام 1307هـ كان رحمه الله سهلاَ بسيط الحال متواضعاَ جداَ يحبه الصغير قبل الكبير متبسطاَ لهم لا يتكلف لهم متحبباَ ومحبا َلهم0
والده من طلبة العلم الراغبين ومن العباد الصالحين حافظ لكتاب الله، كان يقرأ بين يدي شيخه علي المحمد على جماعة جامع عنيزه بعد صلاة العصر وصلاة العشاء وينوب شيخه في إمامة الجامع في حال سفر شيخه رحمهما الله ولد في حدود عام 1243هـ عين أمام لمسجد المسوكف عنيزه عام 1310هـ، وأمه فاطمة العبد الله العثيمين توفيت عام 1311هـ في طريقها إلى عنيزة بعد قدومها من الحج، و هي أم العم سليمان الناصرالعبدالله السعدي وهو خليص الوالد ( 1308هـ - 1373هـ)، أما الأخ الثالث للشيخ فهو العم حمد الناصر العبدالله السعدي (1292هـ - 1390هـ ) و أمه رقية العرينان من قريش، وهي التي قامت على رعاية الوالد و العم سليمان الناصر وعطفت عليهما وربتهما أحسن التربية، وتوفي الجد ناصر عنهم وهم صغار عام 1314هـ وعمر الوالد 7 سنوات وله عدد من الأخوات اكبر منه سناَ تقول إحداهن أن الجد ناصر إذا قال للشيخ الوالد عبدالرحمن سوف اذهب بك إلى الدراسة ( المطوع ذلك الوقت) جلس الوالد الشيخ يبكي لا يريد الدراسة، فيرد الجد ناصر ويقول: هذا الولد إذا طرين ( ذكرنا) له الدراسة قعد يبكي لا يريد المدرسة لكن الله المدبر، فأصلحه الله فغيب القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الثاني عشر من عمره 0وقد ذكر لي رحمه الله أنه لما كان في صغره حريصاً على صلاة الفروض والنوافل ، وذكر انه في إحدى ليالي رمضان وكان عمره 10 سنوات تقريباً، صلى الفجر في المسجد وجلس في المسجد بعد الصلاة فغلبه النوم من الإرهاق والتعب ولم ينتبه إلا وإحدى النساء من المصليات تقومه من النوم قبل صلاة التراويح من اليوم الثاني وتقول له: قم يا وليدي 000قم يا حلالي 00لاتنام هنا هذا مكان الحريم 0 وهي لا تعلم أن الوالد نائم من الفجر، ثم قام وصلى الفوائت وهو لم يفطر وصلى العشاء والتراويح رحمه الله
كان رحمه الله ليس بالطويل ولا بالقصير أبيضت لحيته وهو في سن الثامنة والعشرين تقريباً هو العم سليمان، أما العم حمد فقد تأخر فيه الشيب إلى قريباً من وفاته0
تزوج من الوالدة حصة العبدالعزيز السعدي في حدود عام 1330هـ
توفي رحمه الله سنة 1376هـ وله من الأبناء ثلاثة هم عبدالله توفي عام 1405هـ واحمد توفي عام 1422هـ ومحمد كاتب هذه الأسطر ومن البنات الأخت لولوة وهي زوجة صالح العبد الله الشبل توفيت عام 1420هـ والأخت نوره وهي زوجة ابن العم عبدالله السليمان السعدي وكان الشيخ رحمه الله يسميها في ذلك الوقت لصغر سنها بـ النيرة ( العملة الذهبية ) وعرفت بهذا الاسم بين أهل عنيزه وطلبة الشيخ وهي والدة جامع هذه المعلومات مساعد العبدالله السعدي ولها مواقف مع الشيخ سوف نذكرها إن شاء الله 0
ونظراً لفضله وانتشار مؤلفاته وخدمته للعلم ولمتعلمين كان محل تقدير من حكومة المملكة وشعبها الكريم، فقد سمي شارع ومسجد في عنيزة باسمه كذلك إحدى المدارس الثانوية بعنزة كذلك سمي شارع ومسجد بالرياض باسمه ومسجد في مدينة الخبر وشارع في مدينة الدمام إحياء لذكره وتقديراً لفضله 0