نثرتي العطر في صحراءِ ذاتي = وهيّجتي الكوامن في نواتي
تلوكُ حشاشتي أطياف حُلمي=إذا ماجفّ نزفي قلتُ هاتي
غرستي فسيلةً وخلعتي أُخرى =وامعنتي الزّراعة في شتاتي
فكُنتُّ لشارِد الطعناتِ حقلاً = و بِتُّ حِكايةً بِفمي الرّواةِ
إليكِ حصاد زرعكِ لاتغيبي =كحباتِ اللئآلئ بارِقاتِ
نظمتُ قصيدةً ونثرتُ حرفاً = وصغتُ اللحن من مرآت ذاتي
إذا أرخى الظلامُ عليّا سِترا=تفِرُّ إليكِ ابهى مُفرداتي
أراني في أواخِرهِ أُصلّي = أُرتِلُ في دُعائي أمنياتي
وتجهشُ مُقلتي بالدمعِ جمراً = تبلور في المحاجِرِ حارقاتي
فيفزعُ من لظاها يتيمُ صدرٍ = تمرّد عن حنانِ المُرضعاتي
ويصرخُ صرخة المصلوبِ ظُلماً = تعُجُّ له الكفوفَ مُصفِّقاتِ
يُدندِنُ كلَّ معتوهٍ بِلحني = ويحسبُ صيحتي من أُغنياتي