قوله: «التحيات لله» التحيات: جمع تحيَّة، والتحيَّة هي: التَّعظيم، فكلُّ لَفْظٍ يدلُّ على التَّعظيم فهو تحيَّة، و«الـ» مفيدة للعموم، وجُمعت لاختلاف أنواعها، أما أفرادها فلا حدَّ لها، يعني: كُلَّ نوع من أنواع التَّحيَّات فهو لله، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص؛ فلا يستحقُّ التَّحيَّات على الإطلاق إلا الله .
ولا أحد يُحَيَّا على الإطلاق إلا الله، وأمَّا إذا حَيَّا إنسانٌ إنساناً على سبيل الخصوص فلا بأس به.
لو قلت مثلاً: لك تحيَّاتي، أو لك تحيَّاتُنَا، أو مع التحيَّة، فلا بأس بذلك، قال الله تعالى)وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)(النساء: من الآية86)لكن التَّحيَّات على سبيل العموم والكمال لا تكون إلا لله .
الشرح الممتع 1/710
السؤال: بعض الخطابات في نهايتها يقول: ولكم خالص تحياتي أو خالص شكري، ما حكم هذه الكلمة؟ الجواب:
________________________________________
ليس فيها شيء؛ لأن المراد بخالص التحيات: التحيات الخالصة التي لا يشوبها رياء ولا سمعة، والله عز وجل قال: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء:86]، ويقول عز وجل: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً [النور:61] ولا يشك الإنسان إذا قال: لكم خالص تحياتي، أنه يريد التحيات التي لا تصلح إلا لله عز وجل، كما في قوله: (التحيات لله والصلوات والطيبات) هذا لا يطرأ على باله أبداً، والكلمات التي اعتادها الناس ولم يطرأ على بالهم أنها من المحظور وهي بنفسها ليست محظورة لا ينبغي أن نؤولها على الشيء المحظور بل ندع الناس وما عرفوه باصطلاحهم.
الباب المفتوح 203/19
(419) سئل فضيلة الشيخ: عن هذه الألفاظ: "أرجوك"، و"تحياتي"، و"أنعم صباحاً"، و"أنعم مساءً"؟
فأجاب قائلاً: لا بأس أن تقول لفلان : "أرجوك" في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به.
وكذلك "تحياتي لك". و"لك مني التحية". وما أشبه ذلك لقوله تعالى: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } (1). وكذلك: "أنعم صباحاً" و"أنعم مساءً" لا بأس به، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلاً عن السلام الشرعي.
مجموع الفتاوى 3/47
(440) سئل فضيلة الشيخ: عن عبارة "لكم تحياتنا" وعبارة "أهدي لكم تحياتي"؟
فأجاب قائلاً: عبارة "لكم تحياتنا، وأهدي لكم تحياتي" ونحوهما من العبارات لا بأس بها قال الله تعالى: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } (1). فالتحية من شخص لآخر جائزة، وأما التحيات المطلقة العامة فهي لله، كما أن الحمد لله، والشكر لله، ومع هذا فيصح أن نقول:حمدت فلاناً على كذا، وشكرته على كذا قال الله تعالى: { أن اشكر لي ولوالديك }
مجموع الفتاوى 3/60
السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 12228 )
س4 : ما حكم قولي لشخص : (أمد الله في عمرك) أو (أطال الله بقاءك) ، هل يعتبر هذا من عدم كمال التوحيد ؛ لأن الله قد حدد الأعمار ؟ ثم ما حكم قولي لأخي : (تقبل تحياتي) ، هل هذا اللفظ يختص به الله عز وجل ؟
ج4 : لا حرج في ذلك ، والأفضل أن يزيد في ذلك : في طاعة الله ، أو ينوي ذلك ، وهكذا قولك لأخيك : (تقبل تحياتي) ، لا شيء فيه ؛ لأن المراد به السلام .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
27/134 فتاوى اللجنة الدائمة
هذا ماتيسر على عجل ..........