مجلس عنيزة  



مجلس عبدالرحمن البطحي {الفكر ، السياسة ، الفلسفة}



000 (( اللغز ,, الثلاثين )) 000 (للكاتب: علي الخراشي ..} ) (القراء: 2 ) (الردود: 0)          »          عيدكم مبارك (للكاتب: نهار التميمي ) (القراء: 8 ) (الردود: 0)          »          بطاقات تهنئة لعيد الفطر المبارك (وكل عام وانتم بأل ... (للكاتب: الاسمر ) (القراء: 16 ) (الردود: 3)          »          الي كل أحبابي أقول (للكاتب: كورفت ) (القراء: 14 ) (الردود: 0)          »          حلى لعيونكم .. (للكاتب: العنـيدة ) (القراء: 26 ) (الردود: 0)          »          أتمنى من الجميع عمل ذلك.......! (للكاتب: واثق الخطوة ) (القراء: 60 ) (الردود: 4)          »          وش راح يكون جوابك؟!!! (للكاتب: النجم البعيد ) (القراء: 38 ) (الردود: 1)          »          منتخب الاحتياجات الخاصة يصل الى نهائي كأس العالم (للكاتب: واثق الخطوة ) (القراء: 10 ) (الردود: 0)          »          النجمة يعايد أعضاء شرفه الداعمين في عنيزه (للكاتب: جديد النجمة ) (القراء: 28 ) (الردود: 0)          »          موعدنا ... ثانى أيام العيد (للكاتب: خالد الرميحي ) (القراء: 52 ) (الردود: 0)          »          قتلى وجرحى فى روسيا (للكاتب: kaled5544 ) (القراء: 35 ) (الردود: 3)          »          مقال جريئ لابراهيم السكران (تطورات المشروع التغريب ... (للكاتب: هلا بخوالي ) (القراء: 185 ) (الردود: 4)          »          حوار للاحمد مع أمريكي .. جميل .. (للكاتب: ولد الديرة ) (القراء: 32 ) (الردود: 0)          »          اختصارات لوحة مفاتيح البلاك بيري BlackBerry‎ (للكاتب: نيوووفي ) (القراء: 44 ) (الردود: 0)          »          العربي يعسكر في أبها.... (للكاتب: ياسين ) (القراء: 29 ) (الردود: 1)          »          كاريكاتير انجليزي عن وضع المسلمين واضطهادهم‎ .. (للكاتب: نيوووفي ) (القراء: 95 ) (الردود: 7)          »          اقتراح موجه إلي فضيلة إمام جامع الشيخ محمد (للكاتب: أبوفراس ) (القراء: 160 ) (الردود: 5)          »          حدثونا عن استعداكم هه الأيام للعيد (للكاتب: الراكد ) (القراء: 63 ) (الردود: 4)          »          حدثونا عن استعداكم هه الأيام للعيد (للكاتب: الراكد ) (القراء: 51 ) (الردود: 3)          »          التكبير ليلة عيد الفطر "السُنة التي انشغلنا ع ... (للكاتب: فراشة عنيزه@ ) (القراء: 116 ) (الردود: 8)          »         

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع تقييم الموضوع  
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 03-05-08, 05:27 AM   #16
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

(الرأي الرابع ) :
مفاده أن القصيمي، لما ظهر أمره، وسطعت شمسه، ذاع صيته، اغتر بنفسه، وداخله الكبر والكبرياء، فكان عاقبة كبره وغروره أن خذله الله وتركه ونفسه فآثر الخلود للدنيا فسقط مع الساقطين لما انقطع منه توفيق الله !
وهذا الرأي القويّ يقدم شواهد محسوسة تدعمه، ومن ذلك :
قول القصيمي في مقدمة كتابه (الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم ) مادحاً نفسه :

لو أنصفوا كنت المقدم في الأمر = ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكر
ولم يرغبوا إلا إليّ إذا ابتغوا = رشاداً وحزماً يعزبان عن الفكر
ولم يذكروا غيري متى ذكر الذكا = ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدر
فما أنا إلا الشمس في غير برجها = وما أنا إلا الدر في لجج البحر
متى جريت فكل الناس في أثري = وإن وقفت فما في الناس من يجري

وقال مرة يثني على نفسه بأبيات ركيكة بعد قرأ كتاباً للمتنبي فكتب على هامشه :

كفى أحمداً أني نظرت كتابه = لأن يدعي أن الإله مخاطبه
ولو شامني أني قرأت كتابه = لقال إله الكون إني وخالقه !!

وقال مرة يثني على نفسه :
ولو أن ماعندي من العلم والفضل = يقسم في الآفاق أغنى عن الرسل!

وقد لاحظ العلماء هذا الغلو في الثناء على الذات، فنبه الشيخ ( عبدالعزيز بن بشر ) أن صاحب هذا الكلام منحرف عن الإسلام، كما وبخه الشيخ فوزان السابق، ووبخه أيضاً الشيخ عبد العزيز بن راشد، وأخبره أن هذا كفر وضلال وأنه بهذا البيت ينشر لنفسه سمعة خبيثة، فتراجع القصيمي وحذف هذا البيت الأخير، بعد أن انتقده الناس وعابوه ووبخوه.

ولما ألحد القصيمي لم يترك طبعه هذا بل استمر عليه بشكل أبشع وأكبر، فهو يقدم كتبه الإلحادية بعبارات المديح والغطرسة اللامحدودة، ففي كتابه (هذه هي الأغلال ) كتب في الغلاف الخارجي عبارة : ( سيقول مؤرخو الفكر إنه بهذا الكتاب بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل ) !
وداخل الكتاب قال القصيمي عن كتابه :
( إن مافي هذا الكتاب من الحقائق الأزلية الأبدية التي تفتقدها أمة فتهوى ، وتأخذ بها أمة فتنهض ، ولن يوجد مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أراد حياة صحيحة ) !

(الرأي الخامس) :

وينطلق هذا الرأي من القاعدة الفيزيائية القائلة : ( لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه) وتفسير هذه النظرية كما يلي :

تقول أن عبد الله القصيمي - وغيره - كان في طبعه وفي تركيب مزاجه الاندفاعية والثورة، فهو من ناحية حيوية نفسانية جسدية مفعم بالتمرد والثورة والاندفاع والقوة والهيجان الشديد، وكان قبل إلحاده متمرداً ثائراً ضد أعداء الدين بشكل عنيف، يشتم هذا ويكفر هذا ويلعن هذا ويسخر من هذا، ويحطم هذا ويمرغ بهذا . وهكذا !!

اندفاع شديد وقوي ومفعم بالتولد الثوري الدائم، فعبد الله القصيمي - أو من يشابهه - لا يمكن أن يركن أو يسكن فهو دائماً دائب كالآلات الشيوعية في عمل دائب دائم، لا بد له من صراع مع أحد ولا بد أن يفتك بشيء، بالأمس كان صراعه مع الوثنية واليوم صار صراعه مع الإسلام !
فطبيعة تركيبه العقلي والنفسي تقضي عليه بأن يكون متطرفاً سواء لليمين أو لليسار، للإيمان أو للشيطان!
وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال :
( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) .
وكم رأيت أنا من الشباب الذين كانوا في قمة العربدة وفي نهاية التطرف، وإذا بهم ينقلبون (180%) إلى متدينين أقوياء وأحيانا أكثر من اللازم، وكم رأيت أيضاً من الشباب المتطرف التكفيري الأهوج الأحمق وقد انقلب رأساً على عقب إلى ماركسي أو ليبرالي أو لا ديني !!

ونذكر هنا شاهداً من أقوال القصيمي نفسه التي كتبها قبل إلحاده على هذا الرأي، والذي يدلل على طبع القصيمي المتأصل فيه وأنه كان متطرفا متمردا ثائرا لاعبا مستهترا، يرى دائما أنه في معركة ولا يهمه مع من تكون !

يقول القصيمي في كتابه ( شيوخ الأزهر ) بعد أن أزرى بشيخه وأستاذه ومعلمه الكفيف الشيخ يوسف الدجوي . بسبب خلاف شخصي بينهما، تطور وانتقل إلى الكتب والصحف والمجلات!! يقول القصيمي متحدثاً عن شيخه : ( وكأني بالدجوي المغرور عندما يرى هذه البراهين إن كان يرى التي ما كانت تخطر على فؤاده إن كان له فؤاد يغضب ويصخب ، ويشتم ، ويقول ماهذه البلوى ؟
ما هذه المحنة التي خصصت بها ؟
ما هذا النجدي الذي يريد أن يأكلني ويشربني ؟
ما هذا العربي الذي منيت به لينزلني من منزلتي التي ارتقيتها بلقبي وكتبي وراتبي ورتبي وغفلة أهل العلم والفهم عني ؟
ويقول يا ليتنا أرضينا هذا النجدي وأسكتناه عنا ولو بملء فيه دراً ، ولو بكل ما نأخذه من راتب ، وما نملكه من متاع .
ويقول كنا حسبنا أننا قضينا عليه وألجمنا فاه بفصلنا إياه من الأزهر ... إلخ
).
أخي القارئ .... ها أنت تلاحظ القصيمي، هو هو ، لم يتغير في أسلوبه وطريقة تفكيره، اليوم يشتم شيخه المسكين الضرير يوسف الدجوي ويقول عنه ( مغرور - إن كان يرى - إن كان له فؤاد ) وتجد توافقا عجيبا في لغة الخطاب التي يوجهها للشيخ الدجوي بالأمس ولغة الخطاب التي وجهها لله سبحانه بعد إلحاده، الاختلاف فقط كان في مرمى الهدف ، فكان بالأمس شيخه الضرير يوسف الدجوي ، واليوم صار مرماه الله جل جلاله .
فنسأل الله العافية والسلامة ، ونسأله التوسط الحقيقي بالتمسك الحقيقي بنصوص وروح القرآن والسنة كما تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم وكما نقلها لنا أصحابه وأهل بيته والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعا .

(الرأي السادس) :
ويتجه هذا الرأي إلى أن القصيمي، كان من طباعه ركوب الموجات الفكرية في عصره، فحينما كانت الفرصة مناسبة للموجة السلفية ركبها وانتفع بها، حتى استنفذ أغراضه منها، فلما برزت موجات أخرى كالقومية واليسارية والشيوعية وغيرها، وظهرت قوتها الصحفية والإعلامية، توجه القصيمي لها وركب موجتها واستغل منابرها الصحفية.

فهذه - كما ترى - مجموعة من المحاولات لفهم السبب الحقيقي وراء انقلاب عبد الله القصيمي، يمكن أن ترفضها كلها ويمكن أن تقبل منها ما تشاء، ويمكن أن تجعلها جميعاً أسباباً تظافرت بمجموعها في إضلال القصيمي عن الصراط المستقيم .

كتب وجهود عبد الله القصيمي بعد إلحاده :


أول انحراف ظاهري للقصيمي كان في كتابه (هذه هي الأغلال) ثم تلتها مجموعة كبيرة من المؤلفات، ومن مؤلفات القصيمي بعد إلحاده :
(1) (هذه هي الأغلال )
(2) (الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات )
(3) ( لئلا يعود هارون الرشيد مرة أخرى )
(4) ( فرعون يكتب سفر التاريخ )
(5) ( كبرياء التاريخ في مأزق )
(6) ( هذا الكون ما ضميره ؟)
(7) (أيها العار إن المجد لك )
(8) (العرب ظاهرة صوتية)
(9) (العالم ليس عقلاً)

ويعد هذا الكتاب من أخطر كتبه وهو خلاصة فكره الإلحادي، وله أسماء أخرى، مثل :
(صحراء بلا أبعاد، عاشق لعار التاريخ، أيها العقل من رآك ).
ويلخص المفكر الشيخ ابن عقيل الظاهري ، الأفكار التي تدور حولها هذه الكتب فيقول :
( ومدار هذا الغثيان على العناصر التالية :
- إنكار الحقيقة الأزلية وما غيبه الله عن خلقه .
- مهاجمة الأديان والأنبياء .
- الإستخفاف بالموهبة العربية .
- التحدي للقضايا العربية والإسلامية .
- التغني بآلام الإنسان وتعاسته
).


وقد اجتمع عبد الله القصيمي بالمفكر الإسلامي سيد قطب وحاول الأول احتواء الثاني، ولكنه فشل في ذلك، وقد اكتشف سيد قطب خبث القصيمي فهاجمه وعراه بكل قوة في مقالات متعددة نشرة في المجلات والدوريات .
كما تحدث عن القصيمي الشيخ زاهد الكوثري واتخذه باباً لمهاجمة السلفية، كما فعل ذلك أيضا الشيخ محمد جواد مغنية.

وقد اجتمع القصيمي بالأستاذ حسين أفندي يوسف، ونشر عنه مقالاً في مجلة النذير، جاء فيه :
( أنه حدثه أحد الثقات أنه لقي القصيمي فقال له :
من أين أقبلت ؟
فقال : من عند هدى الشعراوي !
فقلت له مستغرباً : هدى الشعراوي ؟
فقال : نعم .
فقلت : وماذا تصنع عندها ؟
فقال : تعلمت منها علماً لا يعرفه علماء الأزهر !
فقلت : وماذا تعلمت منها ؟
فقال : تعلمت منها كيف أحطم الأغلال !
قلت : أي أغلال تعني ؟
قال : أعني هذا الحجاب
)

( القصيمي وجيش الإنقاذ )

جيش الإنقاذ هو جمعية يديرها عبد الله القصيمي، مطالبها وأغراضها أن تجمع وتؤلف جمعاً لا فرق بين يهوديهم ولا نصرانيهم وبلشفيهم ومسلمهم وأن تضم إليها جميع النساء وأطلقوا عليهن اسم (المجندات ) واتخذت لها دار في شارع بالقاهرة .

( تقويم لعلمية عبد الله القصيمي )


من خلال اطلاعي على كتب القصيمي قبل وبعد إلحاده، وصلت إلى نتائج قد سبقني إليها أُناس كثيرون هم أعلم وأخبر مني به، ومن أهم هذه النتائج التي تتعلق بتقييم لعلمية ومنهجية عبد الله القصيمي ما يلي :

(1) أن القصيمي أوتي بياناً رائعاً ، وحرفا رناناً له جرس في الآذان المصغية ، ساحراً في أسلوبه الأدبي، مصور يجيد رسم الصور الخيالية البديعة، يستطيع اللعب بالعبارات كيفما شاء وبكل عبقرية فذة .
يقول عنه ابن عقيل الظاهري :
( مفكر مليح الأسلوب، في أسلوبه طراوة، مع ضعف في اللغة، والقدرة على المغالطة والإثارة ، مسرف في الخيال، ومتقن رسم الصور ، أديب ساحر ).

(2) هناك خلل منهجي عند القصيمي، وقد يكون متعمداً، فهو لا يثبت في كتابه مراجعاً رجع إليه وهذا دليل على سرقاته العلمية الكثيرة !
فمثلاً كتابه ( البروق النجدية ) عبارة عن تصفيف وانتحال لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ( التوسل والوسيلة ) وهناك فصل ضخم عن الإيمان اقتطعه من كتاب الأستاذ عبد المنعم خلاف، ولم يشر إلى ذلك مطلقا ، وله نصوص شعرية حرف فيه الكثير، وله نقولات كثيرة اقتطعها وحرف فيه الكثير.
وأما بالنسبة لمعرفته وإلمامة بالفلسفة، فيقول عنه ابن عقيل الظاهري :
( لقد قرأت كتب القصيمي بتمعن فلم أجد له فكراً متحرراً من بصمات أساطين الكفر والإلحاد، وهو لم يفهم حججهم ولم يحذق مناهجهم، وعبد الله أديب يفهم الفكر بإجمال، وليس فيلسوفا مستوعبا، وليس موهباً فطري التفكير ).

والخلاصة أن القصيمي في الفلسفة ليس مبدعا ولا مستقلا بل هو عالة يقتات على ما يفهمه من كلام فلاسفة الغرب .

(3) القصيمي ليس فيلسوفا بل هو مسفسط (مغالط ) ! :

فهو لا يصدر في نقاشاته عن منهج منطقي له أصول معلومة وناضجة، متناقض بشكل ظاهر وكبير، وأفكاره غير واضحة وغير مرتبه، فتارة شيوعي مادي وتارة إباحي غربي ومرة صهيوني عميل ومرة ومرة ومرة، يغالط ويجيد فن الهروب من الممسكات التي يفحم عندها، يستغل الأسلوب الأدبي في تمويه رأيه على طريقة الرمزية، كلامه هو عبارة عن دعاوى عريضة بلا برهان ولا دليل، يجرد المقولات من مذاهبها، ويفسر الألفاظ على هواه ليضلل عوام وانصاف المثقفين، القصيمي يستغل الوضع الراهن من ضعف وذلة العرب والمسلمين ليبرر الانحلال من الإسلام والخروج و الانعتاق من الأديان .


.....يتبع إن شاء الله

التعديل الأخير تم بواسطة : ساري.. بتاريخ 03-05-08 الساعة 05:49 AM.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ماسي
 
ابن الخطيب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 12 2007
المشاركات: 3,393   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 387
شـُكر 259 مرات عن 131 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 03-05-08, 10:39 AM   #17
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

تابع ايها الرائع .. ساري
فنحن لا زلنا معك ...
احب أن أعلق على نقطتين الأولى وهي جد هامه أن الرجل يعتريه مرض نفسي .. لعبقريته الفذة
وكم اتمنى أن نعطي هذه النقطة مساحة وإهتمام أكبر ...
الثانية الإرتشاء وهذا مستبعد جدا ..
لك خالص تحياتي
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 03-05-08, 01:54 PM   #18
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره


نعم أستاذي ابن علي وأنا أتفق معك في تضعيف هذا الرأي الذي ضعفه الكاتب أيضًا من خلال ملابسات حياة القصيمي , فلا يوجد ما يشير إلى ذلك ..

كما قرأت كذلك أنه رفض كل أعطيات اليمن ومصر وتونس في تلك الفترة , ويقال أيضا أنه لم يكن يقبل إلا حقه كمهاجر من السفارة السعودية , ولم يسمح لأبنائه أن يدرسوا في بريطانيا على نفقة مصر بل أصرّ على أن تكون إما على نفقة السعودية أو لايدرسون في الخارج..

أما النقطة الثانية , وهي حول أزمته النفسية , فلا شك أنها تستحق أن نسلط عليها النظر والوقوف عندها طويلاً ..

كل الود أستاذي
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ذهبي
 
ولد الديرة غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ولد الديرة
 
تاريخ التسجيل: 02 2001
المشاركات: 1,460   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 38
شـُكر 62 مرات عن 20 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 04-05-08, 07:17 AM   #19
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

الغرور والتعالي قاتلها الله ،،

يبدو أن الغرور والثقة الزائدة بنفسه جعلته يستجرئ ويبدأ بالتعمق في البحث حول ما هو عليه من علم في الدين إلى أن وصل لمرحلة ـ في ظل وجود الغرور بشكل كبير ـ يواجه فيها الله سبحانه وتعالى كـ خصم له !

بعد أن نجح في اقحام علماء الأزهر الذين لهم مكانتهم العلمية والدينية ووجد قبولاً من بعض علماء الوهابية الذين أثبتوا نجاحه في ذلك وأيدوه ..

وقتها أعتقد أنه أحس بأنه قادر في فكره الواسع وعلمه أن يواجه أياً كان .. وتوغل في التعلم والتفكر والتحليل لأي شيء كان حتى وإن كان من الأمور التي يجب الإيمان بها دون نقاش .. وهو وجود الله

فلو لاحظنا أغلب الذين ألحدوا بعد إسلام تجدهم وصلوا لمكانة علمية عالية ويصحبها غرور عالي .. وفي ظل اجتماع هذه وتلك لا يقف في وجهه أي شيء كان ..

فعلى سبيل المثال .. العالم المعروف مصطفى محمود نجد أنه ألحد في مرة من المرات ثم رجع لصوابه

هناك أمور في الدين لا يجب مناقشتها وأهمها وجود الله سبحانه وتعالى والاكتفاء بآياته التي تثبت ذلك ..

إلا أن الغرور والتعالي مع زيادة العلم والعقلية الواسعة التي تتقبل كل فكرة تكون مشكلة ..

وأعتقد أيضاً في بعض الحالات يكون سببها كما ذُكر ردة فعل عكسية .. يكون متطرف ومغالي في الدين وبعدها ينقلب 180 درجة ..
وعلى سبيل المثال ـ رغم أني لا أحب ذكره ولكنه فرخ القصيمي ـ المريض منصور النقيدان الذي كان في يوم من الأيام متطرف دينياً وبدأ في إحراق محلات الفيديو في بريدة وعنيزة وغيرها .. بعدها كما نرى انقلب رأساً على عقب ..

اللهم يامقلب القلوب والأبصر ثبت قلوباً على دينك ،، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 05-05-08, 01:44 PM   #20
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

بسم الله خير الأسماء

نعود لنكمل ما قد بدأنا وعذرًا للتأخر فلا أعرف ما هو الخلل التقني الذي يواجهني بعض الأحيان حين أهم بالدخول إلى المجلس .

العزيز ولد الديرة ..

أشكر لك هذا التفاعل الجميل جدًا , وسأعود إن شاء الله لمناقشة ما تفضلت به .

كما أود التنويه إلى أنني أحاول قدر المستطاع تنقيح الأخطاء الإملائية والنحوية في النصوص المنقولة , فعذرًا لما قد يسقط سهوًا .
مودتي لكل الإخوة
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 05-05-08, 02:12 PM   #21
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

( أمثلة من النصوص التي كتبها عبد الله القصيمي)


(أ) نصوص كتبها قبل إلحاده :

- يقول القصيمي في كتابه ( الصراع ) تحت عنوان ( الشعاع الهابط ):
( في سنة (؟) ميلادية فصلت الأرض من السماء فصلا تاماً وغلقت جميع أبواب السماء دون الأرض وأهلها ، وفزعت الأملاك إلى أقطار السماء وانقطع ذلك المدد الروحي الذي تعان به الأرض وأهلها على اجتياز ظلمات المادة وفسق المادة وكثافات المادة سيراً الى عالم الأرواح ومستقر الروحانيين ...
وفي ذات ليلة من عام 610م بينما كان الكون ساكناً صامتاً والاشياء راكدة مصغية متوجسة تتوقع حدوث أمر عظيم ، انفتحت فرجة من السماء تعلقت بها الأبصار انبعث منها شعاع قوي وهاج فهبط على غار يقيم هنالك في جانب من جوانب قرية تقع هنالك في جانب خامل مهجور من جوانب أركان الأرض الخاملة المهجورة ، يقيم في ذلك الغار رجل لا كالرجال يحمل نفسا لا كالأنفس وقلبا لا كالقلوب ... فكان الشعاع الهابط هو الاسلام ، وكان الغار هو حراء ، وكان هذا الرجل هو منقذ الانسانية الأكبر من كبوتها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
)

- ويقول في كتابه (مشكلات الأحاديث النبوية ) :
( اللهم إنا نسألك الإيمان والطمأنينة ، ونعوذ بك اللهم من الشك والحيرة ، ونهدى لك أتم الحمد والثناء ....فهذا بيان لأحاديث صحيحة اشكلت على كبار العلماء ، فعجل فريق فكذبها وردها وتحامل عليها .. فجرأ العامة وأشباه العامة على أن يكذبوا كل مالم يحيطوا بعلمه ... فزاد كلامه أهل الشك شكاً وريبة ، وضل فريق في الشك والحيرة ، فرغب عن الدين وأوغل في الشهوات والملذات ، ونحن نسأل الله السلامة من ذلك كله ، كما نسأله لنا الرشاد والهداية فيما فعلنا وفيما سوف نفعل )

- ويقول في كتابه (البروق النجدية ) :
(اعلم ألهمني الله وإياك الرشاد وجنبنا طريق الغي والفساد . إن العلم أفضل طلبة ، واعظم رغبة ... ونحن في زمان هرم خيره شباب شره نائم رشاده صاح فساده ... فهذه المجلات الشهرية والاسبوعية والجرائد اليومية مفعمة بالإلحاد والفجور من الطعن على الله ورسوله ودينه وأفعاله ، وإلى الدعوة إلى حانات الخمر وبيوت الرقص والعزف والربا والقمار، كأنهم في بلد لا يوجد به مسلم ولا كتاب إلهي ولا من يقر بالصانع !! ولا الجامع الأزهر ... حتى عم المصاب وعظمت البلية ).

- ويقول في كتابه ( الثورة الوهابية ) ما ينم عن قناعة داخلية بأصالة الأخلاق والفضيلة وإن تنكر لها بعد الإلحاد:
( فحذار أيها العربي هذه الآفات وما يمس الأخلاق أو المعنويات الطيبة ، فما كالأخلاق مفقود ، ولقد علم الناس أن الأمم الظالمة المعتدية لا تقدم على غزو الأمم الضعيفة بالعدوان المسلح حتى تغزو أخلاقها ومعنوياتها فتنهكها وتضعفها وترميها بالفشل ، ثم تغزوها بالحديد والنار ، فلا تجد حينذاك مقاومة ولا دفاعا ، أعني أنها تعمد إلى قوة الأمة المعنوية فتحطمها وتشذبها من أطرافها ، تارة بإفساد عقائدها بالشكوك والريب ، وتارة بإفساد أخلاقها بجلب الفجور وعرض الفجور )

ويقول أيضا :
( وربما قال البعض : إن الرد على الملحدين لا يجدي شيئاً ، لأن من دخل حظيرة الإلحاد فهيهات أن يغادرها ، وهو احتجاج ضعيف مهين ، فإن من ذاق حلاوة عقيدة التوحيد ولباب الإخلاص فهيهات أن يعافها ، فلم أسمع أن رجلاً دخل مذهب الموحدين وتطهر قبله من أرجاس الشرك فخرج منه ونكص عقبه ).

(ب) نصوص ما بعد إلحاده :

يقول : ( طبيعة المتدين غالباً طبيعة فاترة فاقدة للحرارة المولدة للحركة المولدة للإبداع ، ومن ثم فإنك غير واجد أعجز ولا أوهى من الذين يربطون مصيرهم بالجمعيات الدينية ).
ويقول : ( وقد اتصف أولئك - أي الغربيون - الذين جاؤا بالمخترعات التي نحيا بها هذه الحياة على حسابها بمعين من هذا الإيمان بالطبيعة ! ... وإن أولئك - المتدينين - يريدون كل شيء من السماء )

ويقول: ( إن المسلمين تعلموا كيف يبغضون العلوم ، والكافرين تعلموا كيف يغزون الجهل )

ويقول : ( إنه من الخير والصواب ألا يميز بين الرجال والنساء في الزي ولا في العمل )

يقول القصيمي على غلاف كتابه هذا الكون ما ضميره :
( أنت نبي أو كاتب أو معلم أو داعية أو أديب أو شاعر أو مفكر لو وجد أو خطيب أو محاور أو متكلم عربي ... إذن احذر هذه الآثام أو الجرائم )

ويقول في غلاف كتابه الوجه الآخر :
( إن الإنسان المثل الذي يجب أن يكون هو زنديق العقل قديس النفس والأخلاق ، هو العاصي المتمرد المحارب بتفكيره )

ويقول تحت هذا العنوان ( في غار حراء لم أجد الإله ولا الملاك ) :

( ذهبت إلى الغار .. غار حراء .. غار محمد وإلهه وملاكه .. إلى الغار العابس اليابس البائس اليائس ، ذهبت إليه استجابة للأوامر .
دخلت الغار ، دخلته .. صدمت .. ذهلت .. فجعت .. خجلت ، خجلت من نفسي وقومي وديني وتاريخي وإلهي ونبيي ومن قراءاتي ومحفوظاتي ..!
أهذ هو الغار.. غار حراء .. هو الذي لجأ واختبأ فيه الإله كل التاريخ ؟!
ذهبت إليه إلى الغار غار القرآن المغلق والهادم لكل غار قبله ولكل غار بعده لأنه يجب أن يكون هو كل غار وآخر غار والغائر والغيور من كل غار ..!
ذهبت إلى الغار الذي ولد وورث وعلم ولقن وألف وحرض وخلد أقسى أقوى أغبى واجهل وأدوم إلهيات ونبوات وديانات ووقاحات ووحشيات !

نعم ذهبت إلى الغار في طوفان من الانفعالات التي لا يستطيع تحديدها أو ضبطها ... جاء إلي ملاك الوحي .. جاء إلي بوجه وطلعة وملامح وتعبيرات وحركات وكلمات واعترافات لا بد أن توقظ وتحرك وتهز وتخيف وتفجع بلادة وخمول ونوم وموت وصمم وأمن الإله !

هكذا كان ملاك الوحي ومن معه يتكلمون .. تحت حوافز الصدق والتقوى وبنياتهما - أن يفعلوا ذلك تائبين ونادمين لا أن يفعلوه كما يفعله الإله حين يعلن ويعترف بكل السذاجة أو البلاهة أو الوقاحة أو السفاهة أو بالتفسير الذي لا تفسير له أنه المريد المخطط الفاعل لكل شيء !

كم هو فظيع أنها لم توجد منظمات ومحاكم عالمية بل كونية يتألف قضاتها وشهودها من كل الشموس والنجوم .. لكي تحاكم توراة الإنسان وإنجيله وقرآنه على قسوته وفحشه ووقاحته وبلادته !
لقد مات هذا الغار ... لقد مات بأسلوب الانتحار لأنه أوحى إلى الإنسان العربي .. إلى النبي العربي ما أوحى .. ماذا أوحى إليه ؟

هل تستطيع كل الحسابات والإحصاءات أن تحصي أو تحسب الخسران الذي أصاب الحياة والإنسان من هذا الوحي والإيحاء ؟
هل أساء أي إله إلى نفسه مثل إساءته إليها بإيحائه ومخاطبته ومحاورته للإنسان العربي ؟!
آه يا غار حراء ... هل وجد أو يمكن أن يوجد فاضح لآلهتك وأنبيائك وأبنائك أو فاضح لك بآلهتك وأنبيائك وأبنائك مثل إسرائيل ؟
اسمع يا إلهي ... اسمع بآذان غير آذانك التي جربناها وعرفناها ... ! لقد كان من صنع لك يا إلهي أذنيك أعظم فنان أي جعله لهما بلا وظيفة بل ضد الوظيفة المفروضة فيهما !

إني يا إلهي سأسأل هذا السؤال حتى دون أن تأذن أو تغفر بل حتى لو كان محتوما أن تقاسي من الغضب والحيرة والعجز والافتضاح !
لقد جئت يا إلهي في حجم ترفض كل الأحجام أن تكونه أو تكون شيئا منه أي في حجمه المادي أو المعنوي إنك يا إلهي بلا أي حجم .. الخ
).

ويقول القصيمي تحت عنوان ( لماذا يسارع المتخلفون إلى الدخول في الإسلام ؟)
يقول :
( أعلن النبي محمد أنه آخر الأنبياء وأنه بمجيئه قد أغلق أبواب السماء لئلا تتصل بالأرض أو تتحدث إليها بالأسلوب الذي تحدثت به إلى الأنبياء بعد أن قرأ ورأى وعرف ضخامة وفظاعة عدوان السماء على الأرض وتشويهها لها بإرسال من تسميهم بالأنبياء إليها .. بعد أن عرف قبح عدوان الأنبياء على الأرض لمعرفته بقبح عدوانه هو عليها .

فالنبي محمد يعني إعلان خطيئة مجيء الأنبياء والنبوات وأعلان التوبة الصادقة الحاسمة من ذلك مع كل الاعتذار إلى الحياة التي ما أقسى أطول ما تعذبت وتشوهت وقبحت وتقبحت وجهلت ورذلت ونذلت وهانت وحقدت أبغضت بمجيئهم ومجيئها أي بمجيء الأنبياء والنبوات !
لو كان الإله يعاقب الوثن على قدر كونه وثنا لما وجد أو عرف عقابا يكفي لمعاقبة النبي العربي ولمعاقبة النبوة العربية !

هل يمكن تصديق بأن وثنية التوحيد هي اضخم الوثنيات وبأن جميع الوثنيات لا تستطيع أن تنافس الوثنية التي جاء بها نبي التوحيد محمد معلما ومنفذا لها ؟
هل وجد واصف هجا نفسه وموصوفه مثلما فعل محمد في وصفه لإلهه ؟

كيف وصف النبي العربي محمد للإله .. لمكره وخداعه وكيده ولحبه وبغضه ورضاه وغضبه ولسروره وكآبته وعداوته وشهواته وممارساته … إنه لم يوجد ولن يوجد هاج مثل النبي محمد في هجوه للإله !
ولو وجد من يحتاج إلى مزيد من الاقتناع بذلك لوجب أن يقرأ كتاب العرب " القرآن " لتغرق اقتناعا بأن محمد النبي في مديحه للإله ليس إلا شاعرا عربيا يمدح سلطانه ، بل لكي تغرق اقتناعا بأن القرآن هو أشهر وأضخم وأقسى وافدح وافضح كتاب امتداح وهجاء وافتخار وادعاء وبأنه قد كان وسوف يظل بلا منافس في فضحه وافتضاحه.القرآن أقبح وأفظع وأوقح وأنذل الأساليب والصيغ ... إلخ
).

واكتفي هنا بسرد عناوين بعض الفصول في كتابه هذا ..
- نحن خير أمة أخرجت للناس ولكن لماذا ؟
- لماذا لا نجد مسيحا ولا سقراطيا عربيا ؟
- السماء تستورد الآلهة .
- ارفض أن يجيء القرآن .
- احتلال الإله لعقولنا أفدح أنواع الاحتلال .
- ارحموا الإله ... إلخ
هذه بعض النصوص التي ضمنها القصيمي كتابه ( هذا الكون ما ضميره ؟)

وهكذا يمضي القصيمي في جنونه وعتهه وفي سعاره الذي لا ينتهي، ولو خشيت أن أجلب الغثيان للقارئ لزدته من ذلك التقيؤ الشيء الكثير، وأعتذر إليكم جميعا في هذا النقل المقزز والمقذع، ولكن لكي تكون هذه حجة على من يدافع عن عبد الله القصيمي ويبررله !

( وقفة مع نقاد عبد الله القصيمي )


هذه وقفات مع بعض النقد الذي وجه إلى عبد الله القصيمي من أقطاب الفكر الماركسي والقومي والحداثي وغيرهم، حيث شهدوا بأن القصيمي عنده أزمة نفسية، ولذا فهو يدمر كل شيء لأنه أصلا مدمر روحياً ونفسياً، مدمر من كل ناحية !

(1) يقول حسين مروة ( اشتراكي قومي ) :
(يبدو لي أن أول ما ينبغي إيضاحه منذ الآن ، هو أنه لم يكن عسيرا علي ، وليس عسيرا على أي قارئ غيري ، اكتشاف كون المؤلف " عبد الله القصيمي " خاضعا في معظم أفكاره وتأملاته وخواطره إلى عدد من الضغوط النفسية والفكرية العنيفة ، التي يصح أن نجعلها كلها في حالة أو وحدة تؤلف ما نسميه بالأزمة ، إذا لم نسمها عقدة ).

(2) ويقول أدونيس ( شيخ الحداثيين ) :
( عبد الله القصيمي لا تستطيع أن تمسك به ، فهو صراخ يقول كل شيء ولا يقول شيئا ، يخاطب الجميع ولا يخاطب أحدا ، إنه الوجه والقفا ).

(3) ويتحدث مخائيل نعيمة عن كتاب القصيمي ( العالم ليس عقلا ) فيقول :
( إنه كتاب هدم ونفي من الطراز الأول - هدم الآلهة والأخلاق والفضائل والثورات والمثل العليا والغايات الشريفة ، ولاعجب فأنت في أول فصل تنفي أن يكون لوجود الإنسان أي معنى ، والذي لا يعرف لوجود الإنسان ولعبقريته أي معنى كيف يكون لكلامه أي معنى ؟
إن قلمك ليقطر ألما ومرارة واشمئزازا وحقدا على خنوع الجماهير لا العباقرة ، ولو كان لمثل حقدك أن تصنع قنبلة لكانت أشد هولا من قنبلة هيروشيما
).

( شهادة القصيمي .... على نفسه بالمرض النفسي !! )


وهذه نصوص ننقلها لكم من كتاب القصيمي ( العالم ليس عقلا ) تبين مدى انهياره النفسي والعاطفي وما أصابه من عقد وأزمات، تخفي وراء الألفاظ الجميلة الأدبية ما تخفيه من ألم الحرمان، وصراع ومرض النفسي!
يقول القصيمي تحت عنوان ( قصيدة بلا عروض ) :
( إن كل دموع البشر تنصب في عيوني، وأحزانهم تتجمع في قلبي، وآلامهم تأكل أعضائي .. ليس لأني قديس، بل لأني مصاب بمرض الحساسية ) !!!

ويقول :
( دعوني أبكي فما أكثر الضاحكين في مواقف البكاء ، دعوني أحزن فما أكثر المبتهجين أمام مواكب الأحزان ، دعوني أنقد فما أكثر المعجبين بكل التوافه ، دعوني احتج على نفسي )
ويقول وهو يقصد نفسه :
( لا تسيؤوا فهمه لا تنكروا عليه أن ينقد أو يتهم أو يعارض أو يتمرد أو يبالغ أو يقسو ... إنه ليس شريرا ولا عنيفا ولا عدوا ولا ملحدا ، ولكنه متألم حزين ، يبذل الحزن والألم بلا تدبير ولا تخطيط ، كما تبذل الزهرة أريجها أو الشمعة نورها ! لقد تناهى في حزنه وضعفه حتى بدا عنيفا ... ليس نقده إلا رثاء للعالم ورثاء لنفسه ، بل ليس نقده إلا تمزقا ذاتيا ).

( ما هو موقف الناس من القصيمي ؟ )


يقف الناس بالأمس واليوم من عبد الله القصيمي وقفات مختلفة ... يمكن أن نوجزها فيما يلي كما يقول ( بعض الباحثين ) :

(1) أناس استنكروا واشمأزوا وقرفوا من القصيمي وآثاره ، وحجتهم أنه رجل ارتد إلي الإلحاد بعد الإيمان بالله ، وبعد الاندفاع في تعظيم القيم الروحية . وأنه بلغ حدا بعيدا في التطاول على المعتقدات الدينية والروحية والتراث الأخلاقي ، وراح يدعو جهرة إلى الإلحاد والهدم ، بروح ملؤها النقمة على كل شيء !

(2) وأناس آخرون قرؤوا ما كتبه القصيمي بكثير من السخرية ، واتهموه أنه مجنون ، أو أنه مصاب بمرض نفساني ، وحجتهم أن ما يكتبه كله متناقض ، كل سطر ينقض الذي قبله ، وهذا فريق استمسك بأحكام المنطق والعقل .

(3) وفريق ثالث قرأوا ما كتبه القصيمي بإعجاب لأنه أتى بما لم يأت به أحد قبله - على حد تعبيرهم .
وهذا فريق من الشباب الناشئ الذي لم يؤت ثقافة واسعة يستطيع أن يرد الأمور بها إلى نصابها ..!

ويمكن أن نبين هذا التقسيم أكثر كالتالي :

(أ) فئة يمثلها العلماء والمشايخ وكبار المفكرين الإسلاميين ، وهذه الفئة لما نظرت في فكر القصيمي وتطاوله على الذات الإلهية ، وطعنه في النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعنه في الدين ، حكمت بضلاله وكفره وارتداده بما قام لديها من براهين وأدلة من مقاله وكتابته تدل على انسلاخه من الدين ، وانعتاقه من ربقة الإيمان .

وهذه الفئة لم تعول كثيرا على الطرح الأدبي أو الجانب العقلي التحليلي النقدي بل ركزت على صلب الموضوع أساس الحكم ، وهو عقيدة الرجل في الله والرسالة والدين ، فوجدته ينقض كل ذلك بكلام واضح جلي لا يمكن تأويله أو حمله على وجه حسن .
(ب) فئة يمثلها جهابذة النقد الأدبي والعقلي والمنطقي ، من تيارات مختلفة ومتباينة ( كالشيوعية ، والاشتراكية ، والليبرالية ، والحداثية ) وهؤلاء نظروا لإنتاج القصيمي من ناحية حكم العقل والمنطق ، ووصلوا إلى أن فكر الرجل سطحي ومبعثر ومتناقض ومضطرب ، ولا يعد فكرا أكثر من أن يعد أوهاما نفسية ، واضطرابات عقلية .

(ج) فئة يمثلها الشباب المندفع في أحضان الفلسفات الغربية، والمعجب بالثورة على كل شيء، كما يمثلها أصحاب المراهقة الفكرية، أو العبثية، وهذه الفئة تنظر إلى القصيمي كمثال التحرر والثورة والانطلاق .

( القصيمي وإعادة نشر رفات الأموات ! )


بدأت ألاحظ هذه الأيام اهتماما متزايدا بشخصية عبد الله القصيمي !
ليس اهتماما علميا، ينقد فكر الرجل وإنتاجه، كلا ... بل هو اهتمام دعائي إعلامي ، يروج لفكر عبد الله القصيمي، ولشخصيته؛ غاضا النظر عن حقيقة الرجل وخطورته وتهافت أطروحته !

وهكذا بلينا في عالمنا الإسلامي - وللأسف - بثلة من الصحفيين ليس لهم هم إلا إخراج فرقعات وفقاعات إعلامية ليس لها هدف إلا الإثارة، دون النظر إلى حقيقة المثار هل هو من ثوابت الأمة وعقيدتها أم هو من الاجتهادات الفرعية .

وكم هو صادق من قال: إن في كل مجتمع ثمة طالبا للشهرة ، البعض يريدها من أسهل وأقصر طريق ، ومن ثم فهو يتحدث عن الله أو كتابه أو سنة رسوله ، حديثا يعلم الكل عدم سلامته أو صدقه ، ومع ذلك نجد أن ذلك صار زادا يوميا ، هنا وهناك ، حتى صرنا ندور في حلقة مفرغة ، فالاستبداد يفضي إلى تخلف العقل، وتخلف العقل يؤدي إلى تخلف التربية ، وتخلف التربية يقود إلى نقد " التراث الديني " وهكذا نبقى كخنفسة في صوف ، ننتقل من المشاكل السياسية إلى المشاكل الثقافية والاجتماعية والتاريخية ، دون حسم لأي منها .

وهؤلاء " الأبطال " يخافون إلى حد " الموت " من الحاكم ، فلا يقولون في حقه كلمة ، لكنهم يظهرون عضلاتهم ضد الإسلام وضد الله تعالى وكتابه ورسوله، وأحيانا ضد الأمة وتاريخها وجميع ما أنجزت، لكننا لم نعرف لهم بطولات خارج ذلك .

ومن المقالات الحديثة التي طالعتنا بها الصحف العربية ، بخصوص عبد الله القصيمي، مقال كتبه أحدهم يقول فيه:
(إنه من المؤسف أن يتفجر في العالم العربي أديب بحجم القصيمي ولا نرى إلا نادرا من يكتب عنه ، أو يعمد من باب اللياقة إلى التذكير بأدبه وكتبه وأفكاره الفلسفية ، من المحزن أن يكون الجيل الجديد بعيدا كل البعد عن هذه المعرفة ).

أقول: عجيب والله !!! ومحزن حقا أن يحزن الكاتب - هداه الله - من أجل أن جيلنا هذا بعيد عن فكر عبد الله القصيمي، ألم يكن من الأجدر - لو كان منصفا - أن يقول: من المحزن أن يكون الجيل الجديد بعيدا كل البعد عن القرآن الكريم والسنة الشريفة ، قريبا جدا من القنوات المشفرة، والراقصة، والتجارية الإباحية ؟

نسأل الله لنا وله وللجميع الهداية والعافية ...

هذا المقال لكاتب رمز لنفسه باسم " صخرة الخلاص "

التعديل الأخير تم بواسطة : ساري.. بتاريخ 05-05-08 الساعة 02:17 PM.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ماسي
 
ابن الخطيب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 12 2007
المشاركات: 3,393   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 387
شـُكر 259 مرات عن 131 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 05-05-08, 10:51 PM   #22
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

اخي ساري حفظه الله وابقاه
لقد ابحرت بنا مع عبدالله القصيمي عبر حياته وفكرة ووقفت بنا على حال هذا المفكر بصورة دقيقة وجلية .. لابد أن هذا الإنسان تعرض لضغوط نفسية رهيبة أثناء الغربة والطرد والحجر وغيره
وانا لا اعذره ولا ابحث له عن مبررات وأترك أمره الى الله ..
مجهود رائع تشكر عليه مع كل التقدير ود مت اخي بكل خير وعافية
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ماسي
 
s7aab غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01 2006
المشاركات: 5,286   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 124
شـُكر 203 مرات عن 67 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 05-05-08, 11:33 PM   #23
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

واصل يا رعاكـ الله ..!!
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
موقوف مؤقتاً
 
غـالـب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 04 2008
المشاركات: 2,017   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 618
شـُكر 66 مرات عن 15 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 05-05-08, 11:44 PM   #24
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

المبدع ساري00

شكري لك أيها المطلع على هذا النقل النادر الذي لولأك لما تعرفنا على الكثير من جوانب حيات

هذا المفكرالكبير!

أكرر شكري وإمتناني وإعجابي بإطلأعك00

تحياتي لك أخي00والسلام
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ماسي
 
دائرة المنتصف غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01 2006
المشاركات: 7,130   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 42
شـُكر 48 مرات عن 11 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 06-05-08, 11:49 PM   #25
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره


ونحن مستمتعين معك وشاكرين لك
ارجو أن تسمح لي أخي ساري.. بإضافة هذه الصور لـ عبدالله القصيمي





تقبل تحيتي وتقديري ,,



رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 08-05-08, 05:10 AM   #26
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرًا جزيلاً لكم أخوتي ولد الديرة , ابن علي , غالب , سحاب , دائرة المنتصف وكل الإخوة على هذا التفاعل الجميل , الذي يحرضني على تقديم المزيد

كل امتناني وشكري ..
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 08-05-08, 05:33 AM   #27
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

هل مات القصيمي ملحدًا ؟!


هذا السؤال تبادر إلى ذهني كثيرًا حين كنت أمعن في القراءة في سيرة القصيمي , فوجدت في بعض المصادر روايةً في هذا الجانب وسأنقلها هنا :

فعندما علم الشيخ عبدالرحمن القاسم - رحمه الله - بمرض عبدالله القصيمي الذي توفي فيه , عزم على زيارته ودعوته للتوبة , فسافر إليه ودخل عليه وهو مستلقٍ على سرير المرض , وتحدث معه محاولا إقناعه بالعدول عن أفكاره , فأجابه وهو يبكي : بأنه يريد ذلك ولكنه لايقدر ! ثم قال له : احذروا أن يقرأ أبناؤكم كتب الفلسفة !!...انتهى


لا أعلم مدى صحة هذه الرواية , ولكن لا شك أنه يمكن الاستئناس بها , لدلالة الحال المشاهدة ولوجود بعض القرائن المماثلة , فلقد ذكرتني هذه الرواية مثلاً بحكاية رجلٍ ارتد عن الإسلام وكان حافظًا القرآن الكريم قبل ردته , يروي عنه أحد السلف رحمهم الله أنه بعد ردته تلك لحق بديار الكفار , وفي إحدى الفتوح لقيه الراوي على سور مدينةٍ , فقال له : يا فلان , ما فعلت بالقرآن؟ فأجاب: نسيته كله إلا قوله تعالى : (( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )) ..! وسبحان الله العظيم .

أما ما قيل عن تحذير القصيمي من كتب الفلسفة , فلا أصدق من شهادة الأعداء بذلك سواءٌ أكانت تلك الرواية عن القصيمي مثبتةً أم لا ..! فإن هذا القول يصادق عليه - مثلاً -ما وقع في حكاية المأمون مع حاكم صقلية المسيحي , حين طلب إليه أن يبادر بإرسال مكتبة صقلية الشهيرة , الغنية بكتب الفلسفة , تردد الحاكم في إرسال تلك الكتب , فجمع رجال الدولة واستشارهم حول طلب المأمون ، فأشار عليه المطران الأكبر بقوله: " أرسلها إليه يا سيدي ، فوالله ما دخلت هذه العلوم في أمة إلا أفسدتها! " فاستقر الحاكم على رأيه وعمل به. وصدق والله ذلك المطران الصقلي في مقولته تلك !

رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ذهبي
 
ولد الديرة غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ولد الديرة
 
تاريخ التسجيل: 02 2001
المشاركات: 1,460   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 38
شـُكر 62 مرات عن 20 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 08-05-08, 06:17 AM   #28
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

يبدو أن الرؤية اتضحت لي الآن .. إن كان كلام القاسم صحيح ؛ فيبدو لي أن القصيمي نفسه توغل في مجال الفلسفة وتعمق فيه .. ومثل عقلية القصيمي يتضح لي أنه كثير الجدال في أي مجال يريد معرفته .. كثير النقاش وكثير البحث في الأمور ولا يقف عند حد معين .. يجد في داخله كثرة التساؤل في أمور والبحث عن تبريرات لها ..

فاجتمعت كل هذه الأمور ومع الفلسفة خصوصاً لما تكون كتب الفلسفة لأشخاص ملحدين لا ينتمون لأي من الأديان وليس هناك خطوط حمراء لديهم فبالتالي حتماً سيتأثر بهم شخص مثل القصيمي ويضع نفسه في مأزق لا يستطيع الخروج منه ..

كونه سيكون داخل دوامة فيها صراع بين العقل والقلب ، وفي مثل هذا الوضع بين عقيدة بداخلة وبين عقل يحثه على التساؤل والبحث عن المبررات ، إضافة إلى وجود كاريزما عالية لديه مغلفة بالغرور .

رحمه الله وعفى عنه
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو فضي
 
ساري.. غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 08 2006
المشاركات: 707   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 127
شـُكر 137 مرات عن 35 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 08-05-08, 06:37 AM   #29
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

القصيمي وأشباهه .. أسباب الانحراف !

أثناء تتبعي لخط سير حياة القصيمي , عمدت إلى البحث في سير أشهر الملحدين والمرتدين العرب , كابن الراوندي , وإسماعيل أدهم , والشاعر الكويتي فهد العسكر , وجلال صادق العظم , وغيرهم في محاولةٍ للتوصل إلى قواسم مشتركةٍ قد تجمعهم في أسباب انحرافهم العقدي الخطير , فوجدت - إحقاقًا للحق ونسبًا للفضل إلى أهله - أن غيري قد سبقني في التوصل إلى بعض النتائج المدهشة حقًا في بعض الروابط التي تجمع بين هؤلاء , وسأحاول سرد نبذٍ مختصرةٍ لبعضهم لمعرفة تلك الملامح والخطوط العريضة المشتركة التي أودت بهم - نسأل الله العافية - إلى تلك الطريق المهلكة :

1- ابن الراوندي : ذكر صاحب سير أعلام النبلاء أنه كان في أول أمره حسن السيرة مهذب الطبع كثير الحياء , وذكر شيئًا من ذكائه وعقله , ولكنه انسلخ من ذلك كله حين انكب على قراءة كتب الفلسفة والمنطق اليوناني , وكان يلازم الروافض والملاحدة والزنادقة متحججًا بأنه يريد الاطلاع على أحوالهم , فوصلت به الحال إلى أن ألف كتابًا أسماه " الدامغ " يزعم أنه يدمغ به القرآن !! دمغه الله , وكان كثير التأليف , وانتهى به الحال إلى الموت مختبئًا ذليلاً في جحر يهوديٍ يقال له ابن لاوي .

2- إسماعيل أدهم : انتحر هذا الرجل في مقتبل عمره , ووجدت جثته طافيةً فوق مياه المتوسط , وجدت الشرطة رسالةً منه تفيد بأنه فعل ذلك لزهده في الحياة وكراهيته لها ! وطلبه بألا يدفن في مقابر المسلمين بل تحرق جثته ! فمن يكون يا ترى صاحب هذه النهاية المأساوية البائسة ؟!

هذا الرجل كان حاد الذكاء واسع الثقافة , له اشتغال بالتاريخ، وعارفٌ بالرياضيات , نال الدكتوراه في العلوم من جامعة موسكو عام 1931، وكان الأول على دفعته , وعين مدرساً للرياضيات في جامعة سان بطرنسبرج، تأثر إسماعيل أدهم بالمد الشيوعي الإلحادي بسبب إدمانه قراءة إنتاج القوم حتى علقت أفكارهم بذهنه وتمكنت من قلبه ؛ ثم انتقل إلى تركيا فكان مدرساً للرياضيات في معهد أتاتورك بأنقرة ، وأسس جماعة لنشر الإلحاد فيها ، وعاد إلى مصر سنة 1936 فنشر كتاباً وضعه في "الإلحاد" وألف رسالة سماها "لماذا أنا ملحد؟" وكتب في المجلات المصرية. وكان كثير التأليف ويجيد التحدث بست لغاتٍ كل هذا وهو لم يبلغ الثلاثين من العمر إلى أن انتهت حياته بتلك الطريقة البشعة ..!

3- فهد العسكر :
شاعرٌ مبرزٌ , وهو صاحب القول المشهور حين ترك الخدمة في جيش الملك عبد العزيز في عسير : " أنا من حملة الأقلام لا من حملة السلاح! " ولم يكن يدري أن قلمه كان أخطر سلاحٍ من الممكن أن يحمله!

شب متديناً، يؤدي الصلاة مع والده في المسجد، ويحافظ على أدائها مع والده في كل فرضٍ من الفروض، حتى صلاة الفجر، فقد كان والده يأخذه معه إلى المسجد وهو صغير السن؛ حتى إنه كان يؤذن في سطح منزله لتنبيه الناس إلى الصلاة! لكنه بعدها –كما يقول صاحبه الأنصاري- "أغرق في القراءة، واستمر في الاطلاع على مختلف الآراء والأفكار الأدبية والاجتماعية والسياسية , أذ أكب على مكتبة ابن رويح - أكبر مكتبة في الكويت آنذاك - يقرأ في الكتب التحررية , إلى أن تحول تحولاً كليًا في تفكيره، وفي نظرته إلى الحياة، وإلى بعض التقاليد والعادات الموروثة , ثم أخذ يتعاطى الخمرة التي تغزل بها كثيرًا في شعره، وهكذا، إلى أن أصبح منعزلاً في أفكاره وآرائه عن بيئته المتدينة، وعن المجتمع المحافظ" .

ناصحه أهله ومعارفه وزجروه عن هذا الطريق المشين، ولكنه أبى واستكبر، فهجروه واعتزلوه ونبذوه، فلزم العزلة والانزواء ومعاقرة الخمر مع من هم على شاكلته - نسأل الله العافية - إلى أن أصابه الله بالعمى وهلك بعد أن أصيب بالدرن أيضًا .و لم يصل عليه أحدٌ من أهله بعد وفاته ..! بل لم يصل عليه سوى أربعة أشخاصٍ فقط!! وقام أهله بحرق ما وجدوا من أشعاره التي تنضح بالكفر والاعتراض على شرع الله سبحانه والاستخفاف بشعائره , ويكفي قراءة هذه الأبيات ليقر أهله على ما قاموا به :

ليلة ذكرياتها ملء ذهني =وهي في ظلمة الأسى قنديلي
ليلة لا كليلة القدر بل =خير وخيرٌ والله من ألف جيل
أنا ديني الهوى ودمعي نبيي=حين أصبو ووحيه إنجيلي!


نعوذ بالله من الخذلان .

قال عز من قائل عليمًا : { وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } . وقال : { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم } . (( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ))

نلاحظ بوضوحٍ التشابه الكبير في بعض جوانب حياة هؤلاء وتفاصيلها , فهم يشتركون تقريبًا في البدايات المتدينة الملتزمة , و حدة الذكاء , وسعة الثقافة والاطلاع عمومًا , والافتتان بالاطلاع على كتب الفلسفات والمنطقيات والمذاهب المنحرفة خصوصًا , وكثرة التأليف , ويشتركون كذلك جميعًا في أن ذكاءهم الحاد ذاك وثقافتهم الواسعة تلك لم تنجهم من الخاتمة المؤسفة المخزية بل كانت سببًا موصلاً إليها - نسأل الله العافية - فما الأسباب الحقيقية التي أدت بهم إلى الزيغ والنكوس والنكوص على أعقابهم ؟!


..... يتبع بإذن الله



التعديل الأخير تم بواسطة : ساري.. بتاريخ 08-05-08 الساعة 06:46 AM.
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
pbit_left.gif
عضو ذهبي
 
ريحانة غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: 11 2005
المشاركات: 1,136   (شاهد التفاصيل)
شكرًا لك: 3
شـُكر 0 مرات عن 0 مشاركات
pbit_right.gif
pbit_left.gif
قديم 10-05-08, 03:55 PM   #30
بلا تقييم     
رد: عبد الله القصيمي .. مباحث في حياته وفكره

السلام عليكم أخي ساري

موضوع فعلا مميز وان لم يختم بختم التميز.
وأصدقك القول، ربما أجمل موضوع مر علي منذ تسجيلي.
وربما الموضوع الوحيد حتى الان الذي تابعته واتابعه .

أسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله في ميزان حسناتك

ما زلت متابعة ، وإن لم يسبق لي أن عرفت او سمعت بالقصيمي ، اللهم الا تلك المقولة الشهيرة: العرب ظاهرة صوتية، ثم ايراد اسمه من طرف العضو اتسايد، والذي كان اعجابه، وذكره في احد مواضيعه، سبب هذا الموضوع .
تمنيت وجوده هنا، وأظن أكيد أنه موجود هنا، وان لم نر اسمه.

مازلت متابعة
وشكرا لك
رد مع اقتباس top
pbit_right.gif
Top
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
ما يكتبه الأعضاء في المجلس يعبر عن أراؤهم الشخصية و لا يعبّر بالضرورة عن رأي المجلس.
الساعة الآن: 08:13 PM