*
**
.. أخي الكريم .. المنذر ...
.. بداية .. جميلُ معاودتك للكتابة في المجلس محل تقدير لاشك ..
.. وقد تابعت محاور النقاش أملاً بالوصول إلى السؤال .. " القنبلة " .. وهو كذلك .. وقد حدث .. هنا ..
اقتباس:
والسؤال الرئيس على ضوء هذا الطرح وتلك المداخلات هو:
هل يجوز إعمال العقل – اجتهادا – في قضية ما تفاعلاً مع معطيات دنيوية في ظل وجود النص القرآني الذي يبت في تلك القضية ؟؟
|
.. وهنا لب الموضوع أو " حبكة " المقال ...
.. لو أخضعنا النص للعقل .. لتجرّد بالكليـّـة .. ولو ألغينا العقل أمام إمكانية التطبيق .. لدخلنا في النظرية .. " البهيمية " .. أمـَا وإن النصوص يلزمها واقعٌ للتطبيق فهذا مبتغى التشريع .. وإن كان هناك مايمنع تطبيق النص فقد جعل الله في الامة علماء ، الأجدر بهم ، وبما آتاهم الله من علم أن يوضحوا ماوقع تحت الاشكال .. وبالطريقة المقبولة عقلاً ، المتاحة واقعاً ..
.. في المدارس الفقهية نجد الإختلاف التشريعي بحسب المكان .. الشافعية .. المالكية .. الحنبلية .. الحنفية ..
.. اسرد هنا قصة حدثت في عهد .. الإمامين .. مالك بن أنس .. وأبي حنيفة ..
.. زار الإمام ابي حنيفة المدينة المنور ، وعندما كان في المسجد النبوي - على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم - كان جليساً لإمام دار الهجرة وصاحب " الموطأ " الامام مالك .. فجاء رجل يسأل .. فبادره الإمام مالك وقال له .. هل حدثت لك أو لأحدٍ من أقربائك .. فجاوب السائل بالنفي .. فقال لا أفتي على غير معلوم وغير واقعي .. فتصدى الإمام ابوحنيفة للسائل وأجاب عن سؤاله .. فلما خلص من الإجابة .. سـُـئل الامام ابي حنيفة لمَ أجبت السائل وعالم الحديث تعذّر عن إجابته .. قال .. إنما أفتيته بحسب علمي الذي نافحت به أمام اهل العراق وهم أهل " كلام " .. وليسوا أهل حديث .
.. نخلص .. أن الايمان بالمسلمات ربما ينطبق على قوم ولكنه يصعب تطبيقه على قوم آخرين .. وعلى ذلك نقيس .. إذ لايمكن لنا أن نـُـفتي لأحدهم بمذهبنا الحنبلي .. وهو يعيش في " السويد أو كولومبيا .. أو اليابان .. " .. وقد أعجبني رد للشيخ الدكتور سلمان العودة عندما سـُـئل مرّة وأفتى بما يتطلبه المجتمع في دولة أوروبية .. كان ذلك عن الإختلاط في العمل .
.. بينما وجدنا أحدهم يقول أتركي العمل ويعوضك الله خيراً منه ..!!
.. موضوع يستحق الإسهاب .. فالمجاز ربما يبتر الفكرة ..
.. كن بخير أخي المنذر .. كن بالقرب ولاتبتعد كثيراً فـ..غيابك كان مؤرقاً ..
.