شركة زين والنصب على العملاء
عندما أرادت شركة زين للاتصالات دخول السوق السعودي استبشر المواطنون خيرا ,
فكثرة المشغلين تُلهب المنافسة , وتكون نتائجها دائما في صالح المستهلك ..
قدمت شركة زين عرضها , وأعلنت أنها ستفوز بالرخصة الثالثة من بين جميع المنافسين ,
وكانت واثقة غاية الثقة لأنها قدمت عرضا خياليا , وعند فتح المظاريف تبين أنها عرضت
(24) مليار ريال سعودي للفوز بالرخصة , وفعلا نالتها , لأنها أقرب منا فسيها لم يقدم
سوى (11) أحدعشر مليارا ..!
حسنا فازت زين بالرخصة , وقبل أسابيع بدأت التشغيل , ودخلت بعرض مغرٍ لكل المشتركين ,
وهو (شهر عليك وشهر علينا) لأول(500000) مشترك .. عرض مغرٍ حقا !
وبعد تدافع الناس للاشتراك تبيّن أنها ترفض طلبات شرائح الفواتير , لتحيلهم إلى الشرائح
المدفوعة الثمن مسبقا .. ولا زال الناس يتدافعون للفوز بالعرض وهم لا يعلمون كم عدد
المتقدمين ؟ وهل لا زال العرض قائما أم أن الرقم المحدد اكتمل , والشركة لم تعلن !
ولا يعلمون كذلك أن الدقيقة تُحسب عليهم بـ (55) هللة , وهذا أسلوب قذر تتبعه المحلات التجارية
التي تعلن عن تخفيضات تصل إلى 50% بعد أن ترفع قيمة السلعة 100% , فينخدع البسطاء بالعرض
ويظنون أنه عرض تخفيض بينما هو عرض سرقة وتغرير وخداع ..!!
والعرض المثير الآخر الذي أعطى الشركة هالة إعلامية قبل أن تبدأ التشغيل هو أنها ستربط
اتصالها بشبكات زين الخارجية , وقد ظن الكثيرون أن من يتصل بالكويت أو الأردن أو السودان
أو غيرها على شبكة (زين) ستُحسب مكالمته على أنها ماكلمة محلية .. وهذا غير صحيح حسب ما أفادني به
أحد موظفي الشركة , وقال المقصود بالعرض أنه ستسقط عن المتصل رسوم التجوال الدولي ,
أما المكالمة فستظل دولية .. وهو ما لم توضّحه الشركة في عرضها , مما يعني أن تغرّر بالناس !
الطامة الأخيرة .. أنها ألغت العرض الرمضاني بمجانية الإنترنت بعد أن أغرت المستهلكين به قبل الاشتراك ,
وهذا إخلال بالعقد كما أخل به وزير البريد والبرق والهاتف الأسبق الدكتور علي الجهني ,
عندما رفع رسوم الاتصال عبر الجوال من (50) هللة للدقيقة , وهو ما تم الاتفاق عليه
والاشتراك بموجبه بدفع عشرة آلاف ريال رسوم تقديم , ليكون سعر الدقيقة (160) هللة ,
بحجة أنه لا يوجد جهاز يفصل المكالمة المحلية عن المكالمة الداخلية , وهي حجة واهية ,
لأنه كان يعرف هذا قبل أن يدفع الناس الرسوم .. وكل هذا كان قبل أن يبدأ التشغيل , وبعد أن دفع الناس
تلك المبالغ الطائلة , ولما الانسحاب بحجة الإخلال بالعقد رفض إعادة المبالغ الكبيرة للناس بعد أن خدعهم !
وهذا نوع من الإخلال بالعقود , ويُصنّف في الدول التي لا حصانة فيها لأحد في المقاضاة على أنه نصب واحتيال ..!
صحيح أن التقديم على الجوال بدأ في عهد الوزير علوي درويش كيال , لكن التشغيل لم يتم
إلا في عهد الجهني الذي لن أسامحه على خداعي وخداع الناس بعد سلب أموالنا !
لقد أصبحت شركات الاتصالات تسرق الناس , وتتلاعب بالرسوم كما تريد على مرأى من هيئة الاتصالات لشديد الأسف ..
والهيئة لا تسمح بحدوث حرب أسعار بين الشركات وهذا إجراء سليم , لأنه معنية بالمحافظة
على مصالح المشغلين جميعا حسب شروط الرخصة الممنوحة , ولو فُتحت الحرب لضاعت كل من
(موبايلي) و (زين) بالرجلين كما تقول العامة , لأن المشغل الرئيس وهو شركة الاتصالات STC ,
تستطيع أن تسحقهما في لحظة , فهي تملك 90% بالمائة من البنية التحتية وتؤجرها
للشركات الأخرى موبايلي وزين وعذيب وغيرها من شركات الاتصالات ..
والاتصالات شر لا بد منه , وهي شركات تقدم خدمات تجارية , ولا غضاضة في ذلك ,
لكن الغضاضة كل الغضاضة في ممارسة النصب والاحتيال عبر تقديم عروض غير واضحة
المعالم للجمهور , يُبرز منها الجانب المشرق , ويُخفى الجانب الآخر ..
كما تفعل كل تلك الشركات بدون استثناء ..!